بحث عن بحث

 

 الظــــــن بمن سلم من الأنام

في ضوء الكتاب والسنة(5-15)

 

 

سوء الظن في ضوء موقف السلف الصالح منه:

لقد كان السلف الصالح –رضوان الله عليهم-عاملين بما في الكتاب والسنة من النهي عن ظن السوء،مانعين منه أنفسهم، محذرين منه غيرهم.

فهاهم –رضوان الله عليهم-تُنقل عنهم جملة من الأقوال والأفعال الدالة على ذلك.

فمن أقوالهم الدالة على  التحذير من ظن السوء ، قول عمر بن الخطاب(1)  –رضي الله عنه-: (من تعرض للتهمة فلا  يلومن من أساء به الظن، ومن كتم سره كان الخيار إليه، ومن أفشاه كان الخيار عليه،وضع أمر أخيك على أحسنه، حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيراً ،وأنت تجد لها في الخير محملاً ) (2)  .

وكذا قال بن عباس(3)  –رضي الله عنه وعن أبيه-: (نهى الله تعالى المؤمن أن يظن بالمؤمن شراً) (4)  .

وقال سعيد بن جبير(5)  –رحمه الله- في تفسيره لآية الحجرات: (هو الرجل يسمع من أخيه كلاماً لا يريد به سوءً، أو يدخل مدخلاً لا يريد به سوء فيراه أخوه المسلم فيظن به سوء) (6) .     

يتبع آثار ظن السوء


(1)   عمر بن الخطاب: هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن كعب بن لؤي أول خليفة دُعي بأمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ للمسلمين، وأول من جمع الناس على التراويح... توفي 23هـ (صفة الصفوة: 1/746).

(2)  الدر المنثور: 7/566.

(3)   ابن عباس هو عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله × ولد قبل الهجرة بثلاث سنين وتوفي النبي –×-وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان حبر الأمة توفي 68هـ (صفة الصفوة: 1/746).

(4)  تفسير ابن كثير: 6/379.

(5)  سعيد بن جبير: هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي أحد أعلام التابعين، أخد العلم عن ابن عباس وابن عمر، قتله الحجاج، قال أحمد بن حنبل عنه: قتل الحجاج سعيد بن جبير وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه توفي سنة 95، وقيل 94، (وفيات الأعيان 2/371، صفة الصفوة 4/77).

(6) زاد المسير: 7/469.