بحث عن بحث

ومن حسن عشرته -صلى الله عليه وسلم- لأهله، تعاهده لهن، وزيارتهن، والسؤال عن أحوالهن

-  روى البخاري عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (( أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة)).

-  وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت : (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة فاحتبس أكثر ما كان يحتبس )) .

    ومن ذلك أنه كان يتلمس أجمل طرق العشرة الزوجية وأسهلها:

-  قالت عائشة : (( كنت أشرب وأنا حائض فأناوله - النبي صلى الله عليه وسلم- فيضع فاه على فيَّ ، وأتعرَّق العَرْق فيتناوله ويضع فاه في موضع فيّ))(1).

-  وعنها -رضي الله عنها- قالت : (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قبَّل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ )) (2) .

-  وعن عمرو بن العاص أنه قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (( أي الناس أحبُ إليك ؟ قال : عائشة )) (3) .

-  وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (( كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد )) (4) .

-  وروى البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم- "لما رجع من غزوة خيبر وتزوج صفية بنت حيي - رضي الله عنها- كان يدير كساءً حول البعير الذي تركبه يسترها به ، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب" .

  كان هذا المشهد مؤثراً يدل على تواضعه - عليه الصلاة والسلام- وهو القائد المنتصر، والنبي المرسل ، يعلم أمته أنه لا ينقص من قدره ومن مكانته أن يسابق زوجته، أو يقبلها، أو يغتسل معها، أو يُوطيء أكنافه لأهله، وأن يتواضع لزوجته، وأن يُعِينها ويسعدها .

 يتبع في العدد القادم


(1) - رواه مسلم .

(2) - رواه أبو داود .

(3) - متفق عليه.

(4) - رواه البخاري .