بحث عن بحث

 

حقوق المولود (7-9)

اختيـار الاسم الحسـن: 

يسن أن يسمى الولد في سابعه كما سبق في الأحاديث ، وأن يُختار له الاسم الحسن لحديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ »(1) .

وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله الحكمة في اختيار الاسم فقال:[وبالجملة فالأخلاق والأعمال والأفعال القبيحة تستدعي أسماء تناسبها ، وأضدادها تستدعي أسماء تناسبها ...وما سمي رسول الله محمداً وأحمد إلا لكثرة خصال الحمد فيه ...ولهذا أمر رسول الله بتحسين الأسماء ، فقال (حسنوا أسماءكم) فإنّ صاحب الاسم الحسن قد يستحي من اسمه ، وقد يحمله اسمه على فعل ما يناسبه وترك ما يضاده ، ولهذا ترى أكثر السُفل أسماؤهم تناسبهم ، وأكثر العلية أسماؤهم تناسبهم ](2) .

والتسمية حق للأب لا للأم فيُقدم عند التنازع في التسمية ، لأن الولد يُدعى لأبيه لا لأمه، وينتسب إليه ، والتسمية تعريف النسب(3)، وله أن يتنازل عن حقه في التسمية لأم الولد.

 

 


(1) أخرجه أبو داود باب في تغيير الأسماء ح4950-442 وقال: ابن أبي زكرياء لم يدرك أبي الدرداء ، وضعفه الألباني ، والدارمي باب في حسن الأسماء ح2694-2/380 وقال محققه حسين سليم أسد :إسناده ضعيف ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى باب  ما يستحب أن يسمى به ح19091-9/306 وقال: هذا مرسل ابن أبي زكريا لم يسمع أبي الدرداء ، وابن حبان باب في الأسماء والكنى ح8518-13/135 ، وأحمد ح21739-5/194 قال الأرناؤوط: إسناده ضعيف لانقطاعه فإن عبد الله بن زكريا لم يسمع أبي الدرداء . إلا أن ابن القيم حسّن إسناد أبي داود .

(2) تحفة المودود 1/146 .

(3) انظر  تحفة المودود 1/135 .