بحث عن بحث

لزوم السنة والتحذير من البدع

عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة ك قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».

©  أهمية الحديث:

قال النووي :: «هذا الحديث ينبغي حفظه وإشهاده في إبطال المنكرات».

©  توجيهات الحديث:

1-   يفيد الحديث أن دين الله كامل غير قابل للزيادة أو النقصان، قال تعالى: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. فالواجب على المسلم أن يعمل بما جاء من الله عن طريق رسوله صلى الله عليه وسلم  غير زائد على ذلك أو ناقص منه.

2-   إن من زاد في دين الله تعالى ما ليس منه فهو غير مقبول عند الله تعالى ومردود على صاحبه، فمن تعبد الله تعالى بصلاة – مثلًا – لم يشرعها الله سبحانه فهي غير مقبولة، ويأثم صاحبها، ويسمى مبتدعًا.

3-   على المسلم أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم  في جميع أفعاله وسلوكه وتصرفاته.

4-   إن الأصل في العبادات أن تكون توقيفية، بمعنى أن التشريع موقوف على محمد صلى الله عليه وسلم ، مع التسليم بذلك، واعتقاد الخيرية المطلقة في الدنيا والآخرة بهذا العمل، قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65].

5-  العبادة لا تكون مقبولة إلا بشرطين:

الأول: إخلاصها لله سبحانه وتعالى، كما سبق بيانه في الحديث الأول «إنما الأعمال بالنيات».

الثاني: أن تكون على وفق ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما في هذا الحديث.

6-   إن من خرج عن منهج الرسول صلى الله عليه وسلم  فقد دخل في منهج الابتداع والإحداث في الدين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة».

7-  من الآثار السيئة للبدعة:

أ – اتهام رسول الله صلى الله عليه وسلم  أنه أخفى شيئًا عن الناس لم يبلغهم إياه.

ب- إن من سار على منهج الابتداع استمرأ هذا المنهج وصار يزيد في دين الله تعالى ما لم يأذن به الله.

ج- إن المبتدع يبذل جهودًا كبيرة في العمل ببدعته، وهذا كله يذهب هباءً منثورا، بل يكون إثمًا ووزرًا عليه.