بحث عن بحث

 

الشيعة وموقفهم من السنة (2-3)

 

انحراف الشيعة وأثره على السنة المطهرة :

لقد كان لانحراف الشيعة عن الأمة أثرا سيئا على السنة النبوية وحملتها من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ كفروا الصحابة ــ رضي الله عنهم ــ إلا القليل منهم ، ولعنوا الأمة ، وأكثروا من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتفصيل ذلك نسوقه في النقاط التالية :

أولا : موقف الشيعة من الصحابة .

يقول الدكتور محمد العسال : " يعتقد الشيعة أن الصحابة كلهم كانوا كفرة منافقين مخادعين لله ورسوله -ونعوذ بالله من ذلك- لا يستثنون إلا خمسة أو سبعة أو بضعة عشر ، على خلاف بينهم في هذا ، والمجمع على استثنائهم هم : سلمان الفارسي ، وعمار بن ياسر ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد ، وجابر بن عبد الله الأنصاري- رضي الله عنهم- .                                     

 ويرى بعض الشيعة أن الصحابة : إنما كفروا وارتدوا عن الإسلام بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم لا في حياته ، وإنما قال ذلك أصحاب هذا الرأي لما وجدوا صريح القرآن يمدحهم ويثني عليهم ، فظنوا أن القول بكفرهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفادون به التعارض مع القرآن بخلاف القول بكفرهم والقرآن ينزل والوحي متواصل ، هكذا يزعمون .

كما زعموا أن كفر الصحابة إنما هو بسبب إنكارهم النص على ولاية على - رضي الله عنه- التي هي أساس الدين عند الشيعة ، وقد تواطأ الصحابة على جحده وإنكاره إلا الخمسة الذين مر ذكرهم ، أما كبار الصحابة مثل أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وبقية العشرة ، وعائشة ، وحفصة وغيرهم – رضي الله عنهم- ، فإنهم كانوا متظاهرين بالإسلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع إبطانهم الكفر ، خاصة فيما يتعلق بولاية علي -رضي الله عنه- حقدا عليه ، حيث كانوا يطمعون في هذه الولاية بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

بل هؤلاء الصفوة من خيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم في عقيدة الشيعة رؤساء الكفر والنفاق ، فهم أصله ومعدنه وفرعه وثمرته ، ونعوذ بالله من ذلك

وهذه عقيدة لا ينفك عنها الشيعة من الإثنا عشرية ، وإن تظاهر بعضهم بإنكار ذلك فإنما يقولها ( تقية ) لأنها عقيدة لا تقبل المساومة عندهم ، إذ لو صحح الشيعي إمامة أبي بكر وعمر وعثمان – رضي الله عنهم - لوجب عليه أن يعترف ببطلان الولاية والإمامة لعلي وبنيه ، وهذا كفر بإجماع الإثنا عشرية .

وللشيعة في تكفيرهم للصحابة شبهات سيأتي ذكرها بعد والرد عليها .    هذا وقد امتلأت كتب الشيعة -تفسيرا وحديثا- على كثرتها وبطلانها بهذه العقيدة الفاسدة ، وسودوا هذه الكتب بما تضيق منه الصدور من عقيدتهم هذه "(1).

فمثلا في أصح الكتب عندهم بعد كتاب الله تعالى ، وهو الكافي الذي يعد عندهم كالبخاري عند أهل السنة ، أخرج الكليني بسنده عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان الناس أهل ردة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة ، فقلت ومن الثلاثة ، فقال : المقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، رحمة الله وبركاته عليهم(2).

وأخرج أيضا عن أبي بصير عن أحدهما عليه السلام قال : إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة ن وإن أهل المدينة اخبث من أهل مكة ، أخبث منهم سبعين ضعفا(3) إلى غير ذلك الكثير والكثير من إفكهم الذي امتلأت به كتبهم تفسيرا وحديثا ، والتي كانت منفذا للمستشرقين وأتباعهم نفذوا منها إلى الطعن في صحابة رسول الله حملة السنة .


(1) _ الشيعة الإثنى عشرية ومنهجهم في التفسير ص 461 . بتصرف ، وانظر : أصل الشيعة وأصولها لمحمد الحسين الكاشف ص 68 ــ 74 .

(2) _ الكافي ، كتاب الروضة ( 8 / 168 ، 314 ) .

(3) _ الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب صنوف أهل الكفر وذكر القدرية والخوارج ( 2 / 400 رقم 4 ).