بحث عن بحث

الـمقــدمة

الحمد لله الذي يسر لعباده سبل السلام، وهداهم إلى عبادة الصيام، أحمده سبحانه وأشكره على الدوام، خص الصائمين بالفضل والجزاء، والإكرام، ومنّ على عباده بشهر رمضان، شهر الهدى والقرآن، والإنعام، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، خير من صام رمضان، وبشر الصائمين بالريان،، وما خصهم به الرحمن من الإحسان، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان، أما بعد:

فإن الله تعالى فرض على عباده صيام رمضان، ورتب على صومه التقوى والهدى، ورتب عليه من الثواب ما يشوق المسلم، وينشط العاجز، ويشد من أزر المطيع.

فقال صلى الله عليه وسلم: «من صام يومًا في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا» متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم» متفق عليه.

ولما كان الصيام عبادة من العبادات، بل هو من أفضلها وأميزها عند الله، كانت له كباقي العبادات، ضوابط شرعية، وأركان وشروط، يجب المحافظة عليها، فيجب على المسلم أن يعرف ماذا ينبغي له أن يعمله وهو صائم، وما ذا ينبغي له أن يتجنبه وهو كذلك، ليصح صومه، ويثبت أجره، لا سيما وقد ظهرت أشياء لم تكن معلومة عند السابقين، أو كانت معلومة ولكن ليس بالتفصيل الذي ظهرت به، وأكثر ما جاءت تلك المستحدثات، في الجوانب الطبية، ومواد الزينة، وغيرها، وهذا كله من أهم الأسباب الرئيسة لكتابة هذا البحث الذي أردت أن يكون جامعا لكثير من مسائل المفطرات وبخاصة ما استجد في هذه الأوقات، وأرجعتها إلى تأصيلها الشرعي ليعرف المستند الذي استند عليه الحكم، مع بيان خلاف أهل العلم في المسائل الخلافية، وذكرت ما ترجح لي بدليله، فإن كان صوابا فالحمد لله على ذلك، وإن يكن خطئًا فنسأل الله العفو عن الزلل، والدلالة على الصواب.

كما أنتهج منهج البحث العلمي حديثيا وفقهيا في الاستشهاد بالأدلة إلى مصادرها، وتخريج الأحاديث، مع بيان الحكم عليها، وعزو الأقوال والمذاهب إلى أصحابها.

واشتمل البحث على تمهيد وثلاثة مباحث.

كما ذيلت بأهمية التنبه إلى المفطرات المعنوية التي تنقص أجر الصائم، أو تذهبه، والتحذير منها، ثم الخاتمة والفهارس.

ولا يفوتني في هذا التقديم أن أسأل الله تعالى أن يثيب كل من أعانني فيه، فجزاهم الله خيرا، وأجزل أجرهم، إنه قريب مجيب.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه:

فالح بن محمد الصغير

البريد الإلكتروني

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.