بحث عن بحث

 

 مصطلحات مرادفة للحديث (2-2)

 

2-الأثر:

تعريفه لغة: هو: بقية الشيء.

تعريفه اصطلاحاً: هو ما روي عن الصحابة والتابعين من أقوال وأفعال.

وقيل: الأثر مرادف للحديث (1) .

3-الخبر:

تعريفه لغة: النبأ.

تعريفه اصطلاحاً: قيل: مرادف للحديث فيكون تعريفه مثل تعريف الحديث وهو: ما أضيف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم  من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خلقي أو خُلقي, فعلى هذا يكون الخبر مرادفاً للحديث، وقيل: هما متباينان فالحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم  والخبر ما جاء عن غيره، وقيل: بينهما عموم وخصوص مطلق فالحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والخبر ما جاء عنه أو عن غيره.

ومن الفقهاء من يقول: الخبر ما يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم  والأثر ما يروي عن الصحابة وأما أهل الحديث فيطلقون الأثر عليهما(2).

فالمراد هنا أن الخبر والأثر يطلقان ويراد بهما ما أضيف إلى النبي ه وما أضيف إلى الصحابة والتابعين وهذا رأي الجمهور, إلا أن فقهاء خراسان يسمون الموقوف أثراً والمرفوع خبراً(3) .

تعريف الموضوعي:

الموضوع هو: محل العرض المختص به وقيل هو الأمر الموجود في الذهن المادة التي يبني عليها المتكلم كلامه(4).

ثانياً: تعريفه باعتباره مركباً يدل على علم معين.

لم يكن هذا الجانب من علم الحديث معروفاً بهذا الاسم إلا في هذا الزمن, ولذا لم يكن له تعريف سابق.

ويمكن أن يقال في تعريفه بأنه: جمع الأحاديث الواردة في موضوع واحد من موضوعات العلم وتخريجها ودراستها إسناداً وموضوعاً، أو هو علم يبحث في موضوع من موضوعات السنة النبوية جمعاً لمتونه ودراسة لها.

شرح التعريف:

جمع: فيها تنصيص على قصد الجمع للأحاديث في هذا الباب واستقصائها.

من موضوعات العلم: يشمل جميع أنواع العلم من عقائد, وعبادات, ومعاملات, وغيرها.

موضوعاً: إشارة إلى أن الدراسة لموضوع الحديث أو الأحاديث وليست مجردة تحليلية لمتن واحد.

ودراستها إسناداً وموضوعاً: إضافة قصد الدراسة على تعريف الحديث الموضوعي يميزه عن تعريف الأجزاء الحديثية, وهذه الدراسة تشمل دراسة السند ودراسة المتن.

ما يتضمنه التعريف، وعلى التعريف يتضمن ما يلي:

1- النظر إلى موضوع معين, مثلاً صلاة العيدين.

2- جمع الأحاديث حول هذا الموضوع في وحدة واحدة.

3- ترتيب هذه الأحاديث في وحدات موضوعية أدق, مثلاً صلاة العيدين حكمها وقتهما سننها...إلخ.

4- دراسة هذه الأحاديث من حيث التخريج والحكم.

5- دراسة ما يستنبط من هذه الأحاديث مما يتعلق بالموضوع مع ذكر ما يؤيده من شواهد من القرآن الكريم أو القواعد الشرعية أو أقوال أهل العلم ويتبع ذلك ذكر المسائل الخلافية ما يحتاج إلى تفصيل ونحو ذلك مثل: صلاة العيدين فحديث يوجبها وحديث يجعلها سنة, فتدرس هذه الأحاديث وينظر في الجمع بينها وهكذا, وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله في الصورة المثلى للحديث الموضوعي.

الفرق بينه وبين الحديث التحليلي: يكمن الفرق بينهما في أمر جوهري, وهو أن الحديث التحليلي ينطلق من الحديث الواحد لتحليله من جميع جوانبه اللغوية والاستنباطية وغيرهما, غير مرتبط بموضوع معين, ولا بأحاديث أخرى.

أما الموضوعي: فهو ينظر إلى الموضوع الواحد ومجموع الأحاديث الدالة عليه دون تحليل كل حديث فيما يدل عليه من مسائل, ولا شك أنهما يشتركان في مسائل وخطوات، وفي المراجع اللغوية أو شروح أحاديث وفي التخريج والحكم, وتفترقان في أصل الطريقة والعناصر التي تحتوي عليها الدراسة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


(1) سح المطر على قصب السكر في اصطلاح أهل الأثر ص 21

(2) تدريب الراوي 1/185, 184.

(3) المعجم الوسيط ص 1040

(4)  التعريفات للجرجاني(ص: 305).