بحث عن بحث

 التمهيد (1-4) :

 

ترجمة الإمام أحمد:

نسبه ومولده:

هو: الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني أو عبد الله المروزي ثم البغدادي, شيخ الإسلام في عصره, وأحد الأئمة المتبوعين.

كان أبوه من أجناد مرو, قدمت به أمه وهي حامل به إلى بغداد فولد بها سنة 164هـ, توفي أبوه صغيراً فنشأ أحمد يتيماً.

رحلته في طلب العلم:

بدت عليه علائم الذكاء والنبوغ منذ طفولته, فاتجهت همته إلى طلب العلم وله من العمر خمسة عشر سنة, وخص منه الحديث النبوي الشريف, فلازم العلماء, وكتب عنهم, وسعى إلى مجالسهم.

رحل في طلب العلم لسماع الرواية وله من العمر عشرون سنة, وكان مواصلاً للرحلة بين الكوفة والبصرة يكتب الحديث عن شيوخها.

عاصر الإمام أحمد ثمانية من الخلفاء العباسيين, وكان هذا العصر من أزهى العصور على ما تخلله من ابتلاء وفتن, كانت للإمام أحمد خلالها الصدارة العالية والمنزلة الرفيعة في علوم الشريعة على كثرة العلماء والفقهاء في عصره.

وكان لموقفه من فتنة خلق القرآن والتي أعلنها المأمون وأمر بامتحان العلماء فيها المثل الأعلى لكل عالم أوذي في الله عزوجل فصبر, ولكتابه نصر, ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتصر, والحديث عن هذه الفتنة يطول والخوض فيها يحير العقول, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ثناء العلماء عليه:

أثنى عليه علماء عصره ثناءاً عطراً يحكي حاله واقعاً نسوق بعضاً منه:

قال عبد الرزاق بن همام الصنعاني: ما رأيت أحداً أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل.

وقال شيخه يحي بن سعيد القطان: ما قدم علي من بغداد أحد أحب إلي من أحمد بن حنبل.

 وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد فما خلّفت بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد بن حنبل.

وقال يحي بن معين: كان في أحمد خصال ما رأيتها في عالم قط: كان محدثاً, وكان حافظاً, وكان عالماً, وكان ورعاً, وكان زاهداً, وكان عاقلاً.

مؤلفاته:

من هذه المؤلفات:

1- كتاب العلل: والذي ذكره العقيلي في كتابه الضعفاء ,والنديم في فهرسته, طبع في جزئين في استنابول سنة 1987م, وطبع أيضاً في المكتب الإسلامي في أربعة أجزاء سنة 1988م.

2- كتاب الفضائل: طبع بتحقيق وصي الله بن محمد عباس, وهو من منشورات جامعة أم القرى.

3- كتاب الزهد: طبع منه جزء يسير, قال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة ص8: كتاب كبير يكون في قدر ثلث المسند.

4- كتاب الناسخ والمنسوخ.

5- كتاب المناسك الكبير, وكتاب المناسك الصغير.

6- كتاب الفرائض: قال الذهبي في السير (11/328): (رأيت له ورقة من كتاب الفرائض).

7- كتاب الإيمان.

8- كتاب الأشربة, طبع بتحقيق صبحي السامرائي.

9- كتاب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

10- رسالة في المسيء صلاته, وهي ثابتة برواية تلميذه مهنا بن يحيى, طبعت مراراً باسم الصلاة وهي مسوقة كاملة في الطبقات.

11- رسالته في الرد على من يزعم الاستغناء بظاهر القرآن عن تفسير سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

12- الأسماء والكنى.

13- المقدم والمؤخر في كتاب الله تعالى نسبه إليه الخطيب البغدادي في تاريخه (9/375) عن ابن المنادي, وكذلك جوابات القرآن.

14- كتاب (الفتن) توجد منه نسخة في الظاهرية.

15- كتاب (فضائل أهل البيت) ذكره الحاكم في مستدركه (3/157).

16- المسند: وهو الكتاب الذي انفرد به عن كل مصنفاته, ولذا لما فرغ من تأليفه اشتهر عنه قوله لابنه عبد الله: (احتفظ بهذا المسند فإنه سيكون للناس إماماً).

وفاته رحمه الله تعالى:

مرض الإمام أحمد ليلة الأربعاء لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول, فلما كان صدر النهار من يوم الجمعة, الثاني عشر من شهر ربيع الأول, سنة إحدى وأربعين ومائتين قبض رحمه الله تعالى وله سبع وسبعون سنة, وخرج في جنازته خلق كثير, وصلى عليه محمد بن عبد الله بن طاهر, ودفن بباب حرب ببغداد رحمه الله تعالى.