بحث عن بحث

مفاهيم خاطئة وسلوكيات منحرفة (4-4)

      ثامناً: المرأة المسلمة:

من المخالفات والسلوكيات المنحرفة التي توجد في المرأة المسلمة، والتي يجب عليها إصلاحها، واختيار السلوك المستقيم الذي تتطلبه الاستقامة، ومنها:

      عدم الاهتمام بالصلوات الخمس، فكثير من النساء تؤخرها حتى يفوتها الوقت، فتقضي الصلاة أحياناً وأخرى تفوتها كليًّا، وهذا خطر عظيم على دينها، وبعض النساء لا يقضين الصيام الذي تركنه في رمضان لأجل الدورة الشهرية أو للنفاس، ومنهن من لا تؤدي الزكاة في أموالها وقد بلغت النصاب.

      كثرة الخروج من البيت بدون حاجة للتسوق وغيره، ومن أخطره خروجها إلى الملاهي المختلطة، أو ما يوجد فيها مخالفات شرعية كالموسيقى الصاخبة، وأخطر منه السفر إلى الخارج، وخاصة بدون محرم بحجة الدراسة وغيرها.

      ذهاب بعض النساء- هداهن الله- إلى السحرة والكهنة والعرافين، ولم يعرفن أن من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً، ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.

      ومن المخالفات قلة الصبر عند المرأة، والجزع الشديد عن وقوع مصيبة، فتجدها تمارس النياحة، وضرب الوجه، وشق الجيب، وجعل التراب على الرأس وغيره، وهذا من أعمال الجاهلية.

      ومن النساء من لا تهتم بأمور البيت وتربية الأولاد البتة، كل همها اللهثان وراء الموضة الجديدة ونحوها.

      من النساء من لا تؤدي حق زوجها من الطاعة في المعروف، والقيام بخدمته، ومعرفة جميله، وتكثر الشكاية منه بدون سبب.

      الغيبة والنميمة، وكثرة الثرثرة عندما تجتمع مع الأخريات.

      تقليد الكافرات في الملبس والمظهر والطعام والشراب.

      تاسعاً: في التعامل المالي:

الكسب الطيب له شأن عظيم في الإسلام، وقد حث الإسلام على التقوى والورع فيما يكسبه المسلم وفيما ينفقه، ومن المخالفات التي توجد بين بعض أوساط المسلمين، وتقدح في الاستقامة:

      عدم التورع عن التعامل بالربا، وبعض الناس لا يتعامل بالربا، ولكنه يتعامل مع البنوك الربوية، وهو تعاون على الإثم والعدوان.

      أخذ بعض الأشياء من الشركة أو المؤسسة التي يعمل فيها بدون إذن من المسؤول، وهو في الحقيقة سرقة، ومنهم من يستخدم آلات ومكائن أو سيارات تخص الشركة أو المؤسسة في منفعة ذاتية، وهذا خيانة.

      الحضور في العمل بعد وقت الدوام بساعة أو نصف ساعة، وكذا الخروج قبل نهاية الدوام بساعة أو نصف ساعة دون إذن من صاحب الصلاحية.

      استخدام التجار الكذب والغش في بيع بضائعهم، أو الحلف الكاذب بأنه اشتراها بكذا وكذا وليس كذلك.

      عدم التورع في التجارة في الأشياء المحرمة.

      تعاطي أنواع من البيوع المحرمة مثل البيع على بيع أخيه، أو بيع العينة، والتحايل على الربا.

      عدم إعطاء الأجير أجرته أو المماطلة فيها. وغيرها.

هذا والمسلم عليه أن يستقيم، ويصحح سلوكياته المنحرفة، وأن لا يرضى بأدنى انحراف، سواء في العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملة وأداء الحقوق، وأن تكون همته عالية بأن ينال أعلى الدرجات في الجنة، ولذا عليه ألا يفوته شيء من أعمال الخير، ويتذكر ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ(1) ، ويتذكر ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ . وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ . لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ(2) ، فعلى المسلم أن يتقي الله تعالى في كل شيء، وأن يتقي النار ولو بشق تمرة، وألا يحتقر أي فرصة لعمل الخير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) [الشعراء:88-89]

(2) [عبس:34-37]