بحث عن بحث

من المولد النبوي الكريم إلى البعثة النبوية المباركة

(2-2)

النبي صلى الله عليه وسلم عربي الأصل والنسب :

وقد بين الله في كتابه العزيز أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو من العرب :

أولا :استجابة لدعوة إبراهيم ـ عليه السلام .

{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ}(1)

وثانيا: الله تعالى على العرب بإرساله رسولا منهم.

{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ}(2).

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}(3) {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ. وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ}(4).

 ثالثا : نسبة العرب قوم رسول الله تعالى صلى الله عليه وسلم إليه .

{وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ}(5).

{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ}(6).

رابعا : النص على أن القرآن عربي أرسل إلى العرب .

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ}(7).

{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}(8).

{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا}(9).

{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ}(10).

خامسا : النص على قرابته من قريش .

{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}(11).

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ}(12).

 فكل هذه الآيات الكريمات توضح أن محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو عربي عريق في نسبه .

وعراقة الأصل لا شك أنها تعين في صقل النفس ذات الهمة العالية الرفيعة ، فكانت نشأة النبي صلى الله عليه وسلم في أسرة لها شأنها من إعداد الله تعالى لهذا النبي الكريم ، لأنه يعيش في مجتمع يقوم على العصبيات ، ويدافع عنها  .

وسنقف في الحلقة القادمة ــ بإذن الله تعالى ــ على دلالات ومعطيات هذا النسب الشريف لنبينا صلى الله عليه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) [البقرة : 129]

(2) [آل عمران: 164]

(3) [التوبة : 128]

(4) [النحل: 112 ـ 113]

(5) [الأنعام : 66]

(6) [الزخرف : 44]

(7) [إبراهيم : 4]

(8) [يوسف:2]

(9) [مريم:97]

(10) [البقرة :  193 ـ 195]

(11) [الشعراء : 214]

(12) [الأحزاب :  50]