بحث عن بحث

3 ـــ الاهتمام بالصحة البدنية :

من أجل التحرك بشكل صحيح في الحياة، وتقديم النموذج الإيجابي فيها، لابد من توافر العناصر التي تعين على هذه الحركة وتجعل الإنسان أكثر نشاطًا واندفاعًا نحو تحقيق العمل الإيجابي، ومن أهم هذه العناصر هي الاهتمام والعناية بالصحة البدنية، التي لها دور كبير في حيوية الإنسان ونشاطه، ويتحقق ذلك من خلال الأمور الآتية:

أ ـ ممارسة الرياضة بشكل يومي، لا سيما رياضة المشي أو الجري، أو أية رياضة أخرى يستفيد منها الجسم، وتكون عونًا لصاحبه على أداء رسالته في الحياة بصورة لائقة، وتكون ضمن الضوابط الشرعية المباحة، ولا تكون هدفًا لذاتها.

ب ـ أخذ القسط الكافي من النوم في فترة الليل، وأخذ القيلولة في النهار، لأن الجسم أثناء النوم يتخلص من تعب النهار ونصبه، وبعده تتجدد الطاقة لديه فيكون أكثر قدرة على العمل والإنتاج.

وهنا لا بد من التحذير من مخالفة السنة الكونية التي يقع فيها كثير من الناس في هذا العصر، وهو السهر والسمر في الليل، والنوم والكسل في معظم النهار، فإن ذلك مخالفة واضحة لسنة الله التي قال فيها: âوَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا á، وقال أيضًا: âوَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ﴿10 وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا á، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».

ج ـ التغذية المفيدة والمعتدلة، وعدم الإفراط في الأكل والشرب، لأن الأكل الكثير وإدخال الطعام على الطعام، يسبب الخمول والكسل، فضلًا عن الأمراض المختلفة، فمن أجل أن يحافظ الإنسان على نشاطه البدني عليه أن يراعي جانب التغذية وطبيعة الوجبات التي يتناولها، وأثرها الإيجابي على الصحة والعافية، وهذا ما نصح به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن، حسب الآدمي لقيمات يقمن صلبه، فإن غلبت الآدمي نفسه فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس».

د ـ كما يدخل في الرعاية الصحية، الابتعاد عن كل ما يؤذي الجسم، من تناول المشروبات المسكرة، أو المخدرات، أو التدخين، أو أكل لحم الخنزير والدم وغيرها من المحرمات، فلم يحرمها الله جلّ وعلا إلا لأضرارها على الجسم أو العقل أو عليهما معًا.