بحث عن بحث

الإمام السيوطي وأسباب الورود (1)

أشار البلقيني إلى لزوم جمع مؤلف في هذا النوع، ويعتبر من أوائل من نهض لهذه الدعوة الإمام السيوطي رحمه الله تعالى فاختص هذا النوع بمؤلف مخصوص سمّاه «اللمع في أسباب الورود» جمع فيه ما رآه موافقا لمضمون هذه الفن حتى يكون ذلك مرجعا لكل من يطرق هذا الباب فنذكر منهجه وأهم النقاط التي أضافها وتميز بها عمن سبقه مع بعض الأمثلة.

ترجمة مختصرة للإمام السيوطي:

(السيوطي) عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد ابن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد ابن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي، والخضيري نسبة إلى محلة ببغداد على الأصوب حفظ القرآن وهو ابن ثمان سنين أحضره مجلس الحافظ ابن حجر العسقلاني وعمره ثلاث سنين وبلغت مصنفاته نحو ستمائة مصنف وترك الإفتاء والتدريس، واعتذر عن ذلك في مؤلف ألفه وسماه «التنفيس» وقد تقدم الإشارة إلى كثرة مؤلفاته ونذكر منها على سبيل المثال، «الإتقان في علوم القرآن»، «الدر المنثور في التفسير المأثور»، «التحبير في علوم التفسير»، «التوشيح على الجامع الصحيح»، «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج»، «العشاريات»، «اللمع في أسباب ورود الحديث»، وغيرها من المؤلفات، وكانت وفاته سنة إحدى عشرة وتسعمائة، وقد استكمل من العمر إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يوما(1)

سبب تأليف السيوطي في أسباب الورود:

قال السيوطي: "وأما أسباب الحديث فألف فيه بعض المتقدمين ولم نقف عليه. وقد أحببت أن أجمع فيه كتابا، فتتبعت جوامع الحديث، والتقطت منها نبذا وجمعتها في هذا الكتاب، والله الموفق والهادي للصواب"

طريقة السيوطي في عرض أسباب الورود:

انتهج السيوطي في كتابه منهجا خاصا حيث يذكر الحديث ثم يتبعه بذكر سبب وروده مرتبا أسباب الورود على الأبواب الفقهية.

اعتمد السيوطي في تقسيم أسباب الورود على ما ذكره البلقيني بغير زيادة ولا نقصان، فقال في مقدمة كتابه:

" قال شيخ الأسلام سراج الدين البلقيني في كتابه "محاسن الاصطلاح":

النوع التاسع والستون معرفة أسباب الحديث..." ثم أورد نص كلامه وأمثلته كما هي.

ثم شرع في ذكر الأبواب الفقهية وهي كالتالي:

باب الطهارة

باب الصلاة

باب الجنائز

باب الصيام

باب الحج

باب البيع

باب النكاح

باب الجنايات

باب الأضحية

باب الأطعمة

باب الأدب

وأورد تحت كل باب منها ما يناسبه من أسباب الورود.

وبلغ عدد الأحاديث التي أوردها في كتابه 98 حديثا.


 

(1) - انظر النور السافر (ص- 29)، الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة (ص- 142)، الضوء اللامع (2/231)، حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة (ص- 110)