بحث عن بحث
  • الحلقة (6) حجية السنة النبوية (1- 2)

    تحدثنا في الحلقة السابقة عن أهمية السنة النبوية، وهذا يبين أنها حجة في الشريعة ومصدر من مصادرها الأساس فهي صنو القرآن الكريم في الأهمية والحجية.

    فجميع ما ذكر من الأدلة السابقة وما سيأتي سواء من القرآن الكريم أو السنة النبوية كلها تدل دلالة واضحة على حجية السنة النبوية وأنها مصدر أساس من مصادر التشريع الإسلامي وكونها أصلًا من أصول الدين تقوم به الحجة على كل مكلف، فهي والقرآن متلازمان يكمل بعضها بعضًا، ولنأخذ أمثلة من هذه الأدلة السابقة:

    1 ـــ من القرآن الكريم:

    قوله سبحانه وتعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}(1) دليل صريح على أن ما جاء به الرسول ﷺ مصدر قائم بذاتهوقد قرن الله تعالى طاعته بطاعة الرسول ﷺ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْتَسْمَعُونَ}(2)، وقوله: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}(3)صريح في الطاعة، وتحكيم رسول الله ﷺ في شؤونهم مع الطمأنينة والتسليم في قوله سبحانه: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(4)وقوله سبحانه في التحذير من المخالفة لما أمر الله به ورسوله{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(5). وللموضوع بقية نتناولها بمشيئة الله تعالى.
    ______________________________________
    (1) [الحشر: 7]
    (2) [الأنفال: 20]
    (3) [النساء:80]
    (4) [النساء: 65]
    (5) [النور: 63].