بحث عن بحث

فوائد وثمرات الدعوة إلى الله على الداعي والمجتمع

 

       الحياة الطيبة للدعاة: فعيشون عيشة طيبة، فلهم الأمن والأمان في هذا المجال، فيكونون مطمئني النفس والبال، مرتاحي الضمير والخاطر، ليسوا قلقين من الحياة ولا مكتئبين منها، ينطبق عليهم قول الله تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة النحل:97]. وطلب العلم والدعوة إلى الله من أجل الأعمال.

 

•       إبراء الذمة عن الأمة بمسؤولية التبليغ امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً»(1). وقوله سبحانه: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّـهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [سورة الأعراف: 164]

 

•       القيام بمسؤولية طلب العلم على الأمة ونشرها للناس، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [سورة التوبة :122]

 

•       ازدياد إيمان العبد: وهو من أهم الثمرات؛ إن من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، وأن الدعوة إلى الله من أعلى مراتب الطاعات، بل هو لب الطاعات.

 

•       تمكن الخيرية المطلقة لهذه الأمة، كما قال سبحانه: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [سورة آل عمران :110] وهذه الخيرية عامة في الدنيا وفي الآخرة، تنبني عليها السعادة في الدارين؛ من سعة الرزق والأمن والطمأنينة والنصرة على الأعداء وغيرها، وكذلك في الآخرة بدخول الجنان ورضا الرحمن.

*          *          *

وبعد: فهذه بعض الآثار الحميدة والنتائج الطيبة للدعوة إلى الله، نسأل الله تبارك وتعالى أن ينظمنا في سلك الدعاة المصلحين، والذين يرثون ميراث محمد صلى الله عليه وسلم. آمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل، برقم (3461).