بحث عن بحث

 

السنة المستقلة بالتشريع وآراء العلماء فيها(5)

الآية الثانية من آيات الطاعة التي تفيد حجية السنة المستقلة

2 ــ كما يفيد حجية خصوص المستقلة قوله تعالى :(مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ)[ سورة النساء /80] .

قال ابن القيم : " والسنة مع القرآن على ثلاثة أوجه :ـ

أحدها : أن تكون موافقة له من كل وجه ، فيكون توارد القرآن والسنة على الحكم الواحد من باب توارد الأدلة وتضافرها .

الثاني : أن تكون بيانا لما أريد بالقرآن وتفسيرا له .

الثالث : أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن عن إيجابه أو محرمة لما سكت عن تحريمه .

ولا تخرج عن هذه الأقسام ، فلا تعارض القرآن بوجه ما ، فما كان منها زائدا على القرآن فهو تشريع مبتدأ من النبي صلى الله عليه وسلم تجب طاعته فيه ولا تحل معصيته ، وليس هذا تقديما لها على كتاب الله ، بل امتثال لما أمر الله به من طاعة رسوله ، ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطاع في هذا القسم لم يكن لطاعته معنى ، وسقطت طاعته المختصة به ، وإنه إذا لم تجب طاعته إلا فيما وافق القرآن لا فيما زاد عليه لم يكن له طاعة خاصة تختص به ، وقد قال الله تعالى :(مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ) (1) .


(1) إعلام الموقعين ( 2 / 307 ، 308 ) ط : دار الجيل ، بيروت .