بحث عن بحث

 

أقسام الحديث من حيث الصحة والضعف

الحديث الحسن

تعريفه:
لغة:

هو صفة مشبهة من " الحٌسْن " بمعنى الجَمال وهو ضد القبح (1)

اصطلاحاً:

اختلفت أقوال العلماء في تعريف الحسن نظراً لأنه متوسط بين الصحيح والضعيف، ولأن بعضهم عرَّف أحد قسميه .

وهنا سنعرض لأهم التعريفات:

تعريف الخطابي: هو ما عٌرِفَ مَخْرَجٌهٌ، واشتهر رجاله، وعليه مَدَار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء (2)

تعريف الترمذي : كل حديث يٌرْوَى ، لا يكون في إسناده من يٌتَّهَمٌ بالكذب ، ولا يكون الحديث شاذا ، ويٌرْوَى من غير وجه نحو ذلك ، فهو عندنا حديث حسن  (3)

وقال ابن الجوزي: هو الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل (4)

قال الحافظ العراقي:

والحسن المعروف مخرجا وقد                   اشتهرت رجاله بذاك حد

حمد وقال الترمذي:ما سلم                      من الشذوذ مع راو ما اتهم

بكذب ولم يكن فردا ورد                        قلت: وقد حسن بعض ما انفرد

وقيل :ما ضعف قريب محتمل                  فيه وما بكل ذا حد حصل (5)

 والحَسَنَ عند ابن الصلاح فمن بعده كابن حجر هو الصحيح إذا خَفَّ ضبط روايه ، أي قَلَّ ضبطه ، وهو خير ما عرف به الحسن .

فيكون الحسن: ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة (6)

 أما تعريف الخطابي فعليه انتقادات كثيرة ، والأصل في تعريفه أن يٌعَرَّف الحسن لذاته ، لأن الحسن لغيره ضعيف في الأصل ارتقى إلى مرتبة الحسن لانجباره بتعدد طرقه .

ولكثرة الاضطراب في تعريفه قال الذهبي في الموقظة: لا تطمع بأن للحسن قاعدة تندرج كل الـأحاديث الحسان تحتها فإنا على إياس من ذلك. (7)

تعريفه المٌخْتَار:

ويمكن أن يٌعَرَّفَ الحسنٌ بناء على ما عَرَّفه به ابن حجر بما يلي: " هو ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خَفَّ ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة ".

وقد استقرأ  د. خالد الدريس استعمالات العلماء للحديث الحسن فوجد أن ذلك لا يخرج عن معنيين أساسيين

أ‌) التحسين الاحتجاجي وهو بذلك قد يطلق على الحديث الصحيح وقد استعمله بهذا المعنى الشافعي, وابن المديني,وأحمد,والبخاري، ويعقوب بن شيبة وغيرهم.

ويطلق أيضاً على الراوي المختلف فيه الذي ليس فيه جرح مفسر، وهذا رأي ابن القطان الفاسي.

ويطلق على المعنى الذي اصطلح عليه المتأخرون من ابن الصلاح فمن بعده وهو ما تقدم في كلام ابن حجر

ويطلق على الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل وقد استعمله ابن المديني، والبزار،وابن شاهين، والبيهقي وغيرهم

ومن الإطلاقات أيضا على الحديث الضعيف المنجبر المتعدد الطرق.

هذه هي أشهر الاستعمالات.

ب‌)   التحسين الإعجابي: ويطلق على ما يلي:-

- الحديث الغريب

- الحديث المتضمن فائدة في الإسناد أو المتن.

- السند العالي

- حسن المتن (8)


(1) مقاييس اللغة (2/57)

(2) معالم السنن جـ 1 ـ ص 11

(3) جامع الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي ـ كتاب العلل في آخر جامعه جـ 10 ـ ص 519

(4) الموضوعات لابن الجوزي(1/35)

(5) ألفية العراقي رقم(50)

(6) النخبة مع شرحها لابن حجرً76

(7) الموقظة(28)

(8) ينظر كتاب الحديث الحسن د.الدريس(2/979)وما بعدها