بحث عن بحث

 

طرق التحمل والأداء(8)

الوجادة

وهي بكسر الواو مصدر مولد غير مسموع في لغة العرب

معناها:

الوجادة: بكسر الواو، مصدر "وجد"، وهذا المصدر مولد غير مسموع من العرب.

وهي اصطلاحا كما قال القاضي عياض: أن يقف على كتاب شخص فيه أحاديث يرويها بخطه، ولم يلقه أو لقيه ولم يسمع منه ذلك الذي وجده بخطه، ولا له منه إجازة ولا نحوها(1).

ب- حكم الرواية والعمل بها:

أما الرواية

فقال عياض : إنهم اتفقوا على منع النقل والرواية بالوجادة المجردة(2).

قال ابن الصلاح:إلا أن فيه شوب اتصال بقوله: وجدت بخط فلان(3).

 وصرح ابن كثير بأنه ليس من باب الرواية ، وإنما هو حكاية عما وجده في الكتاب(4)

وأما العمل بالوجادة فقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال:

القول الأول: الأكثر من المحدثين وفقهاء المالكية على عدم العمل به قاله عياض(5)

القول الثاني: لبعض الأصوليين من فقهاء الشافعية كالجويني(6) والإسنوي(7) وجوب العمل بها حيث ساغ

القول الثالث: نسبه البعض للشافعي وهو الجواز(8).

قال ابن الصلاح: والقطع بالوجوب هو الأصوب الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة(9)

يعني التي قصرت الهمم فيها جدا

وقال النووي: إنه الصحيح(10)

وقد استدل العماد بن كثير للعمل بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : أيُّ الخلق أعجب إليكم إيمانا ؟ ) قالوا : الملائكة ، قال : ( وكيف لا يؤمنون وهم عند ربهم ؟ ) وذكروا الأنبياء ، قال : ( وكيف لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم ؟ ) قالوا : فنحن ، قال : ( وكيف لا تؤمنون وأنا بين أظهركم ؟ ) قالوا : فمن يا رسول الله ؟ قال : ( قوم يأتون بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بها)(11)

قال ابن كثير : فيؤخذ منه مدح من عمل بالكتب المتقدمة بمجرد الوجادة. (12)

قال البلقيني : وهو استنباط حسن(13)

_____________________

(1) الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع(ص116-117).

(2) المرجع السابق(ص120).

(3) علوم الحديث (ص157).

(4) اختصار علوم الحديث(ص128).

(5) الإلماعإلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع(ص120).

(6) البرهان(1/648).

(7) نهاية السول(3/811).

(8) الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع(ص120).

(9) علوم الحديث (ص160).

(10) التقريب (ص284) مع التدريب.

(11) رواه الحسن بن عرفه في جزئه المشهور ( ص 52 ) , و البيهقي في " دلائل النبوة " ( 6 / 538 ) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , و في إسناده المغيرة بن قيس البصري , قال فيه أبو حاتم : منكر الحديث . انظر : " الجرح و التعديل " ( 4/1/227-228) , وفيه أيضاً : إسماعيل بن عياش الحمصي وهو مخلط في روايته عن غير أهل بلده , كما في التقريب ( ص 34 ) وهذا منها .

فالحديث بهذا الإسناد ضعيف . إلا أن له شاهدين من حديث عمر و أنس , و حديث عمر : رواه الحاكم ( 4/85-86) و قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه و أبو يعلى في مسنده ( 1/147) و البراز – كما في كشف الأستار – (3/318) وفي إسناده: محمد بن أبي حميد وهو ضعيف كما في (تلخيص المستدرك) للذهبي

وحديث أنس رواه البراز – كما في كشف الأستار – (3/318) وقال : غريب من حديث أنس , و أشار إليه البيهقي في دلائل النبوة .

قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10/65 ) : أحد إسنادي البزار حسن , المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم و فيه خلاف و بقية رجاله رجال الصحيح

(12) تفسيرابن كثير(1/41).

(13) محاسن الاصطلاح(295).