بحث عن بحث

علم الرجال(3)

مراتب التعديل

وأما مراتب التعديل فيمكن أن يجمل القول فيها فيما يلي:-

المرتبة الأولى: وصف الراوي بما يدل على المبالغة في التوثيق، وأصرح ذلك التعبير بأفعل، كأوثق الناس، أو أثبت الناس، أو إليه المنتهى في التثبت، أولا أعرف له نظيرًا في الدنيا، أو أوثق من أدركت من البشر، كقول هشام ابن حسان: حدثني أصدق من رأيت من البشر محمد بن سيرين(1)

المرتبة الثانية: ما تأكد بصفة أو صفتين من صفات التوثيق ـ لفظًا ـ كثقة ثقة، ـ أو معنى ـ كثقة حافظ، وثبت حجة، وثقة متقن. كقول ابن سعد في شعبة: ثقة مأمون ثبت حجة صاحب حديث(2)

المرتبة الثالثة: ما أفرد فيه لفظ التوثيق، كثقة، أو ثبت، أو إمام، أو حجة. أو تعدد، لكن مجموعه بمعنى المفرد، مثل: عدل حافظ، أو عدل ضابط، كقول الحاكم: الشافعي إمام(3)

المرتبة الرابعة: ما دل على التعديل من دون إشعار بتمام بالضبط، مثل: صدوق، أو خيار، أو ليس به بأس ـ عند غير ابن معين ـ، وأما ابن معين فإنه قال: إذا قلت لك: ليس به بأس فهو ثقة.

المرتبة الخامسة: ما فيه دلالة على التوثيق مع إشعار شيء من التجريح في الحفظ، مثل: صدوق له أوهام، أو صدوق من يهم، أو محله الصدق، أو إلى الصدق ما هو، أو شيخ، أو أرجو أنه لا بأس به، أو ما أعلم به بأسًا.

المرتبة السادسة: ما أشعر بالقرب من التجريح، مثل: مقارب الحديث، أو صالح الحديث يكتب حديثه، أو يعتبر به، أو مقارب الحديث، كقول البخاري في إسماعيل بن رافع: هو ثقة مقارب الحديث(4) يعني أنه في أقل درجات التوثيق(5).

___________

(1) تهذيب الكمال (25/350).

(2) الطبقات الكبرى (7/280).

(3) نقلها ابن عدي في الكامل (1/124).

(4) سنن الترمذي بعد حديث رقم(1666).

(5) ينظر في مراتب التعديل وحكمها:

ا- «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (1/37).

ب- «علوم الحديث» لابن الصلاح (109 – 104).

ج- «شرح التبصرة والتذكرة» للعراقي (2/2- 13).

د- «مقدمة ميزان الاعتدال».

ه- «مقدمة تقريب التهذيب» لابن حجر.