بحث عن بحث

الوقفة الثامنة: ضوابط عمل المرأة المسلمة:-

     الأصل في عمل المرأة أنه مشروع، وقد عملت بعض الأول من النساء، ولكنه مشروع بضوابط إذا توفرت ساغ العمل وأصبح مشروعًا غير محظور.

     وملخص هذه الضوابط:-

1-    مراقبة الله تعالى في قلبها، فتستشعر أن الله سبحانه وتعالى مطلع عليها، ويحصي عليها كل شيء (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة:7،8].

2-    التزامها بحجابها المفروض عليها بما في ذلك تغطية الوجه، ولسنا بصدد عرض الأدلة على وجوب ذلك ففي ذلك مؤلفات خاصة، ولكننا هنا نؤكد على أنه ضابط من ضوابط خروج المرأة للعمل، (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب:59]

3-    أن تبتعد عن مخالطة الرجال حتى ولو كان قريبًا ما لم يكن محرمًا والنصوص في هذا كثيرة جدًّا.

4-    ألا يؤثر العمل على مسئوليتها الأساس وهو بيتها وشئون زوجها وأطفالها، فإذا أثر على هذه المهمة الأساس خرج من الإباحة إلى التحريم فالواجب شرعًا مقدم على النفل.

5-    أن يكون العمل مما يناسب المرأة، ويلائم طبيعتها التي خلقها الله عليها، فلا تعمل حاملة أثقال، وصانعة في مصانع، وشرطية، أو في عمل من أعمال نظافة الشوارع أو الطرقات، أو بائعة للرجال أو ما يكون ذريعة للفساد ونحو ذلك.

6-    إذن وليها من زوج أو والد، وإذا كان الإذن مطلوبًا في العبادات فهنا من باب أولى وأحرى.

     ومن المجالات التي تخوضها المرأة ما سبق أن أشرنا إليه في عملية الإصلاح الاجتماعي ومنها:

     التدريس الدعوة إلى الله بين النساء تطبيب النساء وتمريضهن كل ما كان خاصًّا بالنساء العمل الخيري وغيرها مما يناسب حالها وطبيعتها.