بحث عن بحث

الوقفة السابعة: وسائل معينة للقيام بالمسئولية

     ونحن نوشك على ختام هذا البحث المتواضع أذكر جملة وسائل تعين المرأة الداعية على القيام بمسئوليتها على الوجه الشرعي اللائق بها ومنها:-

-         إخلاص العمل لله سبحانه وتعالى وتجديد هذا الإخلاص، ودعاء الله سبحانه وتعالى بالثبات عليه، فهو رأس كل نجاح، والقائد لكل فلاح، وهو المصدر الصحيح للأعمال، وأسّ القبول عند الله تعالى، وقد سبق شيء من بيان ذلك.

-         الدعاء المستمر لله سبحانه وتعالى بأن يوفق هذه المرأة في سبيلها الذي سلكته، وعلى القيام بمسئوليتها مع نفسها وبيتها ومجتمعها وأمتها ولا تغفل عن هذا الدعاء بل تلح فيه كل إلحاح، فما دعا عبد ربه عز وجل إلا كان حريا بالتوفيق والقبول، والنصوص في هذا الباب أكثر من أن تحصر.

-         وضع برنامج عبادي مباشر تقوي به العلاقة مع الله سبحانه وتعالى كأن تضع لها نصيبًا وافرًا من الصلوات المستحبات، وكذا الصيام، والإنفاق، وقراءة القرآن والأذكار، وبر الوالدين، وصلة الأرحام وغيرها، فهذا زاد عظيم تحمله المرأة الداعية الموفقة في طريقها في هذه الحياة.

-         أن تحرص على أن يكون لها شيء من الأعمال الخاصة بها التي لا يطلع عليها إلا الله وحده ولو كان أقرب قريب، زوج أو والد أو ولد ونحوهم ليكون أبلغ في الإخلاص وأصفى للقلب، وأقوى بالتعلق بالله سبحانه وتعالى.

-         الحرص على تنمية نفسها فلا تقف عند حد معين فتظن أنها كاملة، وهذا باب واسع يلج منه الشيطان فيفسد عليها أعمالها ويمرض قلبها.

-         وضع برنامج عملي مقسم على الأعمال والوقت وتلتزم به، ولو لم ينضبط انضباطًا كبيرًا لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، والقليل مع القليل كثير، مثل: أن تخصص بعد الفجر لقراءة القرآن والأذكار، والضحى إن كانت تعمل فلعملها وتنفذ فيه مسئوليتها، وإن لم تكن تعمل تجعله مع الأعمال المنزلية ولقراءة علم من العلوم، وبعد الظهر: للأعمال الخفيفة ككتابة مقالة أو مهاتفة لوالد أو ولد، ونحو ذلك مع شيء من الراحة، وبعد العصر: للمراجعة والتحضير والبحث والاطلاع، وبعد المغرب: لتنفيذ بعض الأعمال كإلقاء محاضرة أو اجتماع مع الأولاد وعمل بعض البرامج معهم، أو متابعة دراستهم.. وبعد العشاء: متابعة ما بقي من الأعمال والاستعداد للنوم.. أو غير ذلك، وكلٌّ بحسبه وحسب ظروفه وطبيعته.

-         أن تجالس الصالحات اللاتي يذكّرنَها إذا نسيت، ويعلّمنَها إذا جهلت، ويعِنَّها إذا ذكرت، فلا تسمع منهن إلا قولاً طيبًا أو مشورة صالحة أو حكاية مفيدة أو علمًا نافعًا، فللجليس أثره المعروف.

-         المحاسبة لنفسها بين وقت وآخر سواء كان أسبوعيًّا أو شهريًّا أو دوريًّا.

-         انضمامها في دار نسائية أو مع نسوة ذات توجه سليم، فالتعاون مشجع وطارد للشيطان، ومعين بإذن الله على تحقيق نتائج أكثر وثمار أفضل، ولا يكون عملها دائمًا فرديًا فقد تمل وتفتر، ولكن بالتعاون يصل الناس إلى الخير بإذن الله.

-         استغلال المرأة كل طاقاتها ومواهبها في مجال الدعوة، فتنظر إلى قدراتها وما تجيده من فنون فتجعله مركبًا يصل بدعوتها للمجتمع القريب والبعيد. فمن ذلك: الكتابة بصنوفها، إلقاء المحاضرات، إدارة الندوات، إدارة الجمعيات النسائية الخيرية، إدارة المدارس، تنظيم البرامج الدعوية، تنظيم الأنشطة النسائية... الخ.