بحث عن بحث

 

 

 شفاعة القرآن لأصحابه يوم القيامة(1)

 

 

وردت عدة أحاديث تفيد بمنطوقها ومضمونها شفاعة القرآن لأصحابه يوم القيامة ، من هذه الأحاديث :

1 ــ عن عبد الله بن عمرو ــ رضي الله عنه ــ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب ، منعته الطعام والشهوات بالنهار ، فشفعني فيه ، ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، فيُشفَّعان ).

أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 2/ 174 ) عن موسى بن داود ثنا ابن لهيعة عن حيي بن عبد الله  عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا .. والطبراني في الكبير ( 88 الجزء المفقود ) وابن نصر في قيام الليل ( ص23 ) والحاكم في المستدرك ( 1 / 455 ) ومن طريقه البيهقي في الشعب ( 1839 ) ،قال الهيثمي في المجمع ( 10 / 381 ) " إسناده حسن على ضعف في ابن لهيعة وقد وثق " قلت : قد تابعه عبد الله بن وهب كما عند البيهقي في الشعب وهو إمام ثقة . وقال الحاكم : " على شرط مسلم ووافقه الذهبي . وقال المنذري في الترغيب ( 2/ 84 ) : رجاله محتج بهم في الصحيح . وقال الهيثمي في المجمع ( 3 / 181 ) : رجاله رجال الصحيح .كذا قالوا وقرروا ، وحيي بن عبد الله ما احتج به مسلم ولا البخاري وهو حسن الحديث .

2 ــ عن أبي أمامة الباهلي ــ رضي الله عنه ــ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ..)

أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة ( 804 ).

3 ــ عن جابر بن عبد الله ــ رضي الله عنه ــ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( القرآن شافع مشفَّع ، وماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ).

أخرجه ابن حبان في صحيحه ( 1/ 167 الإحسان ) والبيهقي في الشعب ( 2/ 2010 ) عن جابر . والطبراني في الكبير ( 10/ 198رقم 10450 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 108 ) وصححه الألباني في صحيح الجامع ( ح 4443 ) والصحيحة ( 2019).

قوله ( شافع مشفع ، وماحل مصدق ) لقد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث ، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب ، يقال : شفع يشفع شفاعة فهو شافع وشفيع ، والمشفِّع الذي يقبل الشفاعة ، والمشفَّع الذي تقبل شفاعته .

وقوله ( ماحل مصدق ) أي : خصم مجادل مصدق ، وقيل ساع مصدق ، من قولهم : محل بفلان ، إذا سعى به إلى السلطان . والمعنى : أن من اتبع القرآن وعمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشفاعة ، ومصدق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل به.