بحث عن بحث

 

 ثانياً: كتب المعاجم والفهارس(8)

 

 

أولا: الكتب المشتملة على جميع أبواب الدين:

تعرف هذه الكتب بعدة أسماء، وهي:

1 ــ الجوامع: جمع جامع. وهي الكتب التي تجمع كل أبواب الدين من العقائد، والعبادات، والمعاملات، والآداب، والأخلاق، والزهد، والرقائق، والفضائل، والمناقب، والشمائل، والسير، والمغازي، والتاريخ، والتفسير، وأمور الآخرة وما بعد الموت، وتشتمل هذه الكتب على الأحاديث المرفوعة، وكتب هذا النوع كلها أصلية، ومثالها :

أ ــ الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ). اتفق العلماء على أنه أصح الكتب بعد كتاب الله، وتلقته الأمة بالقبول، وجمعه في ست عشرة سنة، وما كان يضع فيه حديثاً إلا بعد أن يغتسل، ويصلى ركعتين، ويستخير الله في وضعه، وعدد أحاديثه (7397) بالمكرر سوى المتابعات والمعلقات، وعددها من غير المكرر (2602) وعددها بالمكرر والمعلقات والمتابعات واختلاف الروايات (9082)، انتقاها من ستمائة ألف حديث.

ب ــ  الجامع المسند للصحيح: لأبي الحسن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت261هـ): اتفق العلماء على أنه يلي صحيح البخاري في الصحة وتلقي الأمة إياه بالقبول، ألفه في خمس عشرة سنة، وعدد أحاديثه حسبما قال رفيقه أحمد بن سلمة (12000) حديث، وحسب قول المِيَانْجي (8000) حديث بالمكرر، وقيل: (4000) حديث بدون المكرر. وبلغ عددها حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي (3033) حديثاً، بينما عَدَّها الدكتور خليل ملا خاطر حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، فبلغ عدده (4616) حديثاً، وعلى أي كان فإنه انتقاها من ثلاثمائة ألف حديث، ووافق البخاري على تخريج ما فيه سوى (820) حديثاً.

ج ــ  الجامع: لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي )ت279هـ): يضم (3956) حديثاً حسب ترقيم إبراهيم عطوة عوض، و(4051) حسب ترقيم صاحب تحفة الأحوذي، فيها صحيح، وحسن، وضعيف نبه عليه.

2 ــ المستخرجات على الجوامع : وهي الكتب التي يأتي مؤلفوها إلى كتاب في الحديث، فيخرجون أحاديثه – حديثاً حديثاًبأسانيدهم، من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمعون مع صاحب الأصل في طبقة من طبقات السند، في شيخه أو فيمن فوقه ولو في الصحابي". ومثال ذلك :

أ ــ المستخرج على البخاري للإسماعيلي (ت295هـ(

ب ــ المستخرج على مسلم لأبي عوانة ( ت316هـ) .

ج ــ المستخرج عليهما لأبي نعيم (ت430هـ).

د ــ المستخرج على جامع الترمذي لأبي علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي الخراساني(ت312هـ)

3 ــ المستدركات على الجوامع:  المستدرك هو أن يأتي صاحبه – الحاكم مثلاً – إلى كتاب فأكثر من كتب الحديثالصحيحين مثلاً – فيستدرك عليه ما فاته على شرطه، والمستدركات كلها أصلية، وهي قليلة مثل:

أ‌ ــ المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، المعروف بالحاكم، وبابن البيِّع النيسابوري (ت405هـ) .

4 ــ  كتب الترتيب: أقصد بها الكتب التي يأتي مؤلفوها إلى كتاب مؤلَّفٍ على طريقة المسانيد، أو على أوائل الحديث، ويرتبون أحاديثه على الموضوعات، فيجمعون بذلك ما تناثر في الكتاب من الأحاديث ضمن الموضوعات، ومثالها:

أ ــ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: للأمير علاء الدين أبي الحسن علي بن بُلْبان الفارسي( ت739هـ)، رتب فيه الأمير الصحيح للإمام ابن حبان، أبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد البُسْتي (ت354هـ) على الأبواب والموضوعات.

ب ــ  بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن" للشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي (ت1378هـ)، جمع فيه مسند وسنن الإمام الشافعي (ت204هـ)، ورتبه على الأبواب والموضوعات، ويضم (1864) حديثاً وأثراً، وهو مطبوع.

ج ــ  الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني: للشيخ الساعاتي (ت1378هـ)، رتب فيه مسند أحمد على الكتب والأبواب....وهو مطبوع.

5 ــ كتب المجاميع: نقصد بها الكتب التي جمع فيها مؤلفوها أحاديث عدة كتب كلها، أو مختارة منها، ومثالها:

أ ــ  جامع الأصول من أحاديث الرسول: لأبي السعادات المبارك بن أبي الكرم محمد، المعروف بابن الأثير الجزري (ت606هـ)، جمع فيه بين الكتب الستة، والسادس هو موطأ مالك، وعدد أحاديثه (9523) حديثاً، رتبه على الأبواب ، ورتب عناوين الأبواب على حروف المعجم.

ب ــ  كنْز العُمَّال في سنن الأقوال والأفعال: لعلاء الدين علي بن حسام الدين الشهير بالمتقي الهندي (ت بمكة 975هـ)، جمع فيه بين الجامع الكبير، والجامع الصغير، وزياداته، كلها للسيوطي (ت911هـ)، ورتبه على الأبواب، ورتب الأبواب على حروف للمعجم، طبع الكتاب في (16) مجلداً، بلغت أحاديثه (46624) حديثاً، وله فهرس وضعه نديم مرعشلي وابنه أسامة باسم (المرشد إلى كنز العمال) .

6 ــ الزوائد : وهي المصنفات التي يجمع فيها مؤلفها الأحاديث الزائدة في بعض الكتب عن الأحاديث الموجودة في كتب أخرى. مثل مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه لأبي العباس أحمد بن محمد البوصيري (840 هـ)،ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي .