بحث عن بحث

مسند الحميدي (1-2)

  

 التعريف بالمؤلف:

 هو أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسي، واشتهر بالحميدي.

 روى عن: سفيان بن عيينة وأكثر عنه حتى قيل إنه يحفظ عنه عشرة آلاف حديث، كما روى عن شيخه وكيع بن الجراح وغيرهم.

 وروى عنه: الإمام البخاري، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، وغيرهم.

 قال عنه الإمام أحمد: (الحميدي عندنا إمام)، وقال أبو حاتم الرازي: (أثبت الناس في ابن عيينة: الحميدي، وهو رئيس أصحاب ابن عيينة، وهو ثقة إمام)

 توفي سنة (219 هـ)(1).

 

 التعريف بمسنده:

 أولا:اسم الكتاب: مسند الحميدي.

 ثانيا: موضوعه:مرويات الإمام الحميدي عن شيخه سفيان بن عيينة - في الغالب - مرتبة على مسانيد الصحابة، ومعلة.

 ثالثا: مشتملاته:

 - روى الحميدي بإسناده عن (182)(2) صحابيًا، ولم يخرج أحاديث طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه-، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة.

 - عدد أحاديث الكتاب علي حسب ترقيم محققه (حبيب الرحمن الأعظمي) ((1300))، واستدرك أيضا: حديثًا وجده في بعض النسخ، ونبه إليه، وهذا العدد بالمكرر، والذي يظهر أن المحقق حدثت له بعض الأوهام في ترقيمه، وترك بعض الأسانيد بدون عد، مع أنه رقم أمثالها، وقد فاته (68) حديثًا وإسنادًا لم يرقمها، فاستدرك بعضها علي نفسه بعد نهاية الترقيم، مثل صنيعه عند حديث (195) حيث وضع بعده (195 / 1، 195 / 2) وربما أراد بذلك المكرر، لكنه ترك أشياء من هذا القبيل (3)، وعلى ذلك فعدد أحاديثه - بإطراح زيادة أبي علي بن الصواف - (1368) حديثًا.

 - تضمن مسند الحميدي زيادة لأبي علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف (ت 359 هـ) وهو الراوي عن تلميذ الإمام الحميدي بشر بن موسي الأسدي، وهذه الزيادة في أحاديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه-.

 - اشتمل مسند الحميدي بخاصة علي مرويات شيخه سفيان بن عيينة وعللها، واختلاف الرواة فيها، وليس ببعيد القول بأن هذا الكتاب أفرده الحميدي لترتيب مرويات شيخه المذكور علي مسانيد الصحابة، حيث إن غالب مروياته في هذا المسند عن شيخه سفيان، وأما مروياته فيه عن غيره، فعددها (48) حديثًا، وهي قليلة بالنسبة لمجموع مرويات الكتاب، وهي (1368) حديثًا علي الصواب في عددها، كما سبق، فتصبح نسبتها أقل من (4 %).

 ويتنبه إلي أنه قرن سفيان بغيره في أربعة أحاديث منها، كما أن مجموعة من هذه الأحاديث ساقها الحميدي أثناء بيانه لعلل أحاديث شيخه سفيان بن عيينة، فكأنه ذكرها تبعًا، ويحتمل أيضا أن اسم سفيان سقط من الإسناد في بعضها.

 - اشتمل مسند الحميدي علي المرفوع وهو غالب الكتاب، وعلي قليل من المرسل، والموقوف، والمقطوع.

 - اشتمل مسند الحميدي علي الأسانيد العالية، فعدد الأحاديث الثلاثية (139) حديثًا، وهذه نسبة عالية بالنسبة لعدد أحاديث الكتاب، وذلك إذا قورن هذا العدد مع عدد الأحاديث الثلاثية في كتب السنة الأخرى، كما أن عدد الأحاديث الرباعية قد تصل إلى (75 %) من أحاديث المسند(4).

 - اشتمل المسند أيضا علي بعض أقوال الحميدي نفسه كبيانه لأحاديث لم يسمعها من سفيان بن عيينة، وتسميته لرجل في الإسناد، وشرحه لبعض الألفاظ الغريبة، وبعض اختياراته، وعلي سؤالاته لشيخه سفيان بن عيينة وذكر شيء من أحواله

 وأقواله، وهي كثيرة، وفيها ما يتعلق بالسماع والعلل، وشرح الغريب، والفقه.(5)

  


(1)     انظر: تهذيب الكمال (14 / 513)، الجرح والتعديل (5 / 57)، سير أعلام النبلاء (10 / 620).
(2)     يوجد حديث واحد للصنابحي الأحمسي - رضي الله عنه - في آخر أحاديث جندب البجلي - رضي الله عنه - انظر المسند (2 / 343)، ويوجد حديث واحد لعبد الله بن أرقم - رضي الله عنه - بعد حديث مسلمة الفهري - رضي الله عنه. انظر المسند (2 / 385)، وهذان المسندان لم يوضع لهما عنوان مستقل كبقية مسانيد الصحابة، لذلك ظن بعض من كتب عن الكتاب أن عدد الصحابة في مسند الحميدي هو: ثمانون ومائة صحابيا.
(3)     انظر: (عقب ح 1، 17، 87، 105، 143، 217، 219، 227، 233، 243، 251، 254، 259، 289 وغيرها).
(4)     انظر: الإمام الحميدي وكتابه المسند ص 87، 88.
(5)     انظر: طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى للدكتور/ عبد العزيز اللحيدان ص 20 - 24.