بحث عن بحث

 قواعد في التخريج (3)

قاعدة ( 4 )

بيان من أخرج الحديث من أصحاب المصادر الأصلية ؛ بالرجوع إليها مباشرة ، أو بالاستفادة من المصادر الأخرى التي تعزو إليها ، ويـذكر ما يـلي :

أ ـ العبارة المناسبة للمصدر الذي رجع إليه ؛ بحيث :

ــ إذا كان من المصادر الأصلية فيقترح أن يقال : ذكره ، أو أورده أو خرجه وعزاه إلى ...، ويذكر المصدر الأصلي الذي عزي الحديث إليه في المصدر الفرعي ؛ مثل : أن يكون الحديث في كتاب ( نصب الراية ) للزيلعي ، وهذا الكتاب من المصادر الفرعية ؛ لأن الأحاديث لا تروى فيه بإسناد الزيلعي إلى منتهاه ؛ حيث إنه تخريج لأحاديث كتاب ( الهداية ) في الفقه الحنفي ، ومن العبارات المناسبة حينئذ أن يقال : ذكره الزيلعي في ( نصب الراية ) ، ويذكر الموضع ، وعزاه إلى إسحاق بن راهوية من طريق فلان .

ويفضل دائما العزو إلى المصادر الأصلية ، ولا يعزى إلى ما دونها إلا عند تعذر الوصول إلى المصدر الأصلي .

ــ إذا كان المصدر من المصادر التي يروي أصحابها أمهات الحديث ، فيقترح أن يقال : خرجه فلان وعزاه ؛ مثل : صنيع الهيثمي في كتابه (( مجمع الزوائد )) حيث ساق في مقدمته إسناده إلى هذه المصادر التي استخرج زوائدها ، فعند الحاجة إلى العزو إليه فيقترح أن يقال : الحديث خرجه الهيثمي في (( مجمع الزوائد )) وعزاه إلى الطبراني في الكبير ، ويمكن أن يقال أيضا : أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير )) كما في (( مجمع الزوائد )) للهيثمي ، وهذا أسلم .

ب ـ ذكر صاحب المصدر الذي أخرج هذا الحديث :

ويمكن أن يقتصر على ما اشتهر به صاحب المصدر من اسم أو نسبة دون ذكر اسم كتابه إذا كان هذا الكتاب أشهر مؤلفاته ؛ كأن يقال مثلا ؛ أخرجه الإمام أحمد ، أو أخرجه الإمام الحميدي ، أو أخرجه الإمام البخاري ... وهكذا يمكن أن يكتفى بالعزو إلى هؤلاء دون ذكر لأسماء كتبهم ؛ لأن العزو إلى الإمام أحمد والإمام الحميدي ينصرف إلى مسنديهما ، وكذا العزو إلى الإمام البخاري ينصرف إلى كتابه (( الجامع الصحيح )) .

ولو كان الحديث المخرج في مصادر أخرى لهؤلاء الأئمة لزم تقييد العزو إليها ؛ بأن يقال ـ مثلا ـ : أخرجه الإمام أحمد في (( الزهد )) ، أو في (( فضائل الصحابة )) ، أو أخرجه الإمام البخاري في (( الأدب المفرد )) ، أو في (( التاريخ الكبير )) .

ت ـ ذكر موضع الحديث في هذا المصدر كما يلي :

ـ ففي المسانيد والمعاجم ونحوها يقترح أن يذكر رقم المجلد إن كان الكتاب في أكثر من مجلد ، ثم رقم الصفحة ، ثم رقم الحديث إذا كانت الأحاديث مرقمة ، ويمكن أن تكتب على هذا النحو : ( المجلد ، الصفحة ، رقم الحديث ) ؛ بأن يقال : أخرجه فلان ـ الطبراني مثلا ـ في معجمه الكبير (1/7/99 ) .

ــ وفي المصنفات المرتبة على الأبواب الفقهية يقترح أن يذكر اسم الكتاب التفصيلي ورقمه ؛ لأن هذه المصنفات مقسمة إلى كتب ؛ مثل : كتاب الصلاة والصوم ... وهكذا ، ثم اسم الباب التفصيلي ورقمه التابع لكل كتاب مما سبق ؛ لأن تلك الكتب مقسمة إلى أبواب داخلية ، ثم رقم المجلد والصفحة والحديث ، ويمكن أن تكتب على هذا النحو : أخرجه البخاري ـ مثلا ـ ( 2كتاب الإيمان ، 15 باب حب الأنصار من الإيمان ، ج1، صـ 160 ، رقم 130 )

ث ــ يبين في قائمة المراجع جميع المعلومات التعريفية بطبعة المصدر الذي خرج الحديث منه :

بحيث يذكر رقم الطبعة وتاريخها،ودار النشر،ومكانها،ومحقق الكتاب . (1)


 


(1) انظر : بحث (( التخريج عند المحدثين . معانيه ، ومصادره ، ووظائفه )) للدكتور : دخيل اللحيدان ، بمجلة جامعة الإمام ، العدد ( 28) شوال 1420 هـ . صـ 111ـ 115 .