بحث عن بحث

الاجتهاد في العمل الصالح (4)

حديث: ما من أحد يدخل الجنة بعمله

 

1- عن أبي هريرة س قال: قال رسول الله ق: «لن ينجي أحدا منكم عمله» قالوا، ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغوا».

 

2- وعن عائشة ك أن رسول الله ق قال: «سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لا يدخل أحدا الجنة عمله» قالوا، ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة».

 

3- وفي رواية عنها: «سددوا وقاربوا واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل».

 

وفي ضوء هذا، يمكن أن نبرز للقاري: الأعمال الصالحة التي يمكن للإنسان أن يجتهد بها، في يومه وليلته، وفي دهره كله.

 

فما هي الأعمال الصالحة التي يمكن للإنسان أن يجتهد بها، في يومه وليلته، وفي دهره كله.

 

الأعمال الصالحة، التي يمكن للإنسان أن يجتهد بها، في يومه وليلته، وفي دهره كله، يمكن تقسيمها إلى قسمين:

 

القسم الأول: الأعمال اللازمة، وهي التي لا يتعدى نفعها إلى غيره، بل يستفيد منها هو دون غيره، وهي كثيرة، مثل: الصلوات الخمس، والصوم، والحج، وذكر الله تعالى، والتحلي بالأخلاق الفاضلة، وغيرها من الشعائر.

 

القسم الثاني: الأعمال الصالحة المتعدية إلى الغير، وذلك مثل: تعليم القرآن، وتعليم العلم، والدعوة إلى الله، والجهاد في سبيل الله، وبناء المساجد، والإنفاق في سبيل الله، وسقي الماء، وإطعام الطعام، والسعي في قضاء حوائج المسلمين، ونحو ذلك من الأعمال الصالحة التي يتعدى فعها.

ففي هذه الأعمال كلها أجر عظيم، وثواب جزيل، فلو أخذنا شعيرة واحدة، للتمثيل لتبين فيها من الأجور، والحسنات ما لا يعلمه إلا الله عز وجل.