بحث عن بحث

الاجتهاد في الصلاة (1)

حديث: ما من أحد يدخل الجنة بعمله

 

1- عن أبي هريرة س قال: قال رسول الله ق: «لن ينجي أحدا منكم عمله» قالوا، ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغوا».

 

2- وعن عائشة ك أن رسول الله ق قال: «سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لا يدخل أحدا الجنة عمله» قالوا، ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة».

 

3- وفي رواية عنها: «سددوا وقاربوا واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل».

 

 

من مظاهر الاجتهاد في الصلاة:

التطهر لها.

كل واحدة من هذه لها أجرها المترتب على فعلها بمفردها، فيحصد المسلم من الحسنات من ذلك الشيء الكثير، وإليك التفصيل.

 

فالتطهر للصلاة فيه تنقية للعبد من الذنوب، وتطهير له، وكأن الله تعالى يهيئه لأن يدخل في الصلاة وهو نقي الظاهر والباطن.

 

ففي حديث عمرو بن عبسة السلمي الطويل عن النبي ق: “ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه”، فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ق فقال له أبو أمامة يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول في مقام واحد يعطى هذا الرجل ؟ فقال عمرو يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي وما بي حاجة أن أكذب على الله ولا على رسول الله لو لم أسمعه من رسول الله ق إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا، حتى عد سبع مرات ما حدثت به أبدا ولكني سمعته أكثر من ذلك([1]).

 

وفي حديث أنس عن النبي ق: “إذا توضأ العبد المسلم، أو المؤمن، فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيا من الذنوب”([2]).


([1]) أخرجه مسلم (ص: 334 رقم 832) ، كتاب صلاة المسافرين، باب إسلام عمرو بن عبسة.

([2]) المرجع السابق(ص: 121 رقم 244) كتاب الطهارة، باب خروج الخطايا مع الماء الوضوء