بحث عن بحث

الاجتهاد في الصلاة(3)

حديث: ما من أحد يدخل الجنة بعمله

 

 

1- عن أبي هريرة س قال: قال رسول الله ق: «لن ينجي أحدا منكم عمله» قالوا، ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغوا».

 

2- وعن عائشة ك أن رسول الله ق قال: «سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لا يدخل أحدا الجنة عمله» قالوا، ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة».

 

3- وفي رواية عنها: «سددوا وقاربوا واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل».

 

 

من مظاهر الاجتهاد في الصلاة:

وصلاة المسلم مع الجماعة، أكثر أجرا من صلاته في بيته أو سوقه، فعن أبي هريرة س قال: قال رسول الله ق: “صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه اللهم صل عليه اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة”([1]).

 

وقال عليه الصلاة والسلام: “من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله”([2]).

 

والرجل الذي يعلق قلبه بالمساجد، من السبعة التي يظلهم الله عز وجل تحت ظله، يوم لا ظل إلا ظله.

 

فعن أبي هريرة، عن النبي ق قال: “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...” وذكر منهم: “رجلا قلبه معلق في المساجد...”([3]).

 

وهذا المعلق قلبه بالمسجد، علقه لأجل الصلاة، لا لغيرها من الأغراض الدنيوية، فإن له من الأجر الذي لا ينقطع مدة تعلق قلبه، وذلك لما ثبت عن النبي ق، أنه كان في غزاة فقال: إن أقواما بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعبا، ولا واديا إلا وهم معنا فيه حبسهم العذر، فهؤلاء حصل لهم الأجر، بارتباط القلب بهم وتعلقه، فنرجو من الله أن يهب معلق القلب بالمساجد ذلك الأجر.

 

وأداء تحية المسجد عند دخوله، فيه من الأجر ما يشوق المسلم إلى أن يعلق قلبه بالمسجد، من أجل أن يدخل فيصلي فيه تلك الصلاة المعروفة بتحية المسجد ليحصل له ذلك الأجر العظيم، المترتب على تحية المسجد، فعن معاذ ابن عبد الرحمن أن ابن أبان أخبره قال: أتيت عثمان بطهور وهو جالس على المقاعد، فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت النبي ق توضأ وهو في هذا المجلس فأحسن الوضوء ثم قال: “من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه”. قال، وقال النبي ق: “لا تغتروا”.


([1]) أخرجه البخاري(ص: 106 رقم 647) كتاب الإيمان، باب فضل صلاة الجماعة، ومسلم (ص: 262 رقم 650) ، كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة.

([2]) رواه مسلم(ص: 264 رقم 656) كتاب المساجد، باب فضل صلاة العشاء.

([3]) أخرجه البخاري(ص: 106 رقم 660) كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، ومسلم(ص: 415 رقم 1031) كتاب الزكاة،باب فضل إخفاء الصدقة..