بحث عن بحث

 أدلة التيسير في العبادة

حديث: ما من أحد يدخل الجنة بعمله

 

1- عن أبي هريرة س قال: قال رسول الله ق: «لن ينجي أحدا منكم عمله» قالوا، ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغوا».

 

2- وعن عائشة ك أن رسول الله ق قال: «سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لا يدخل أحدا الجنة عمله» قالوا، ولا أنت يا رسول الله قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة».

 

3- وفي رواية عنها: «سددوا وقاربوا واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل».

 

إن التيسير والسماحة في الشريعة الإسلامية مبدأ ثابت بكتاب الله تعالى، وسنة رسول الله ق. ومقصد من مقاصد الشريعة، دلت عليه الأدلة الشرعية ومنها:

 

أولا: أدلة من القرآن:

 

قال الله تعالى: { هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [الحج:78].

 

قوله تعالى: { مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة:6].

 

وقال تعالى: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185].

 

وقال تعالى:{ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا } [النساء:28].

 

فهذه الآيات تفيد رفع الحرج على المكلفين، والتيسير عليهم، وعدم تكليفهم ما لا يطيقون.

 

ثانيًا: أدلة من السنة :

الأدلة من السنة في التيسير، ورفع الحرج كثيرة جدا، ونقتصر على بعضها كأمثلة، دون الحصر.

 

1- قوله ق: “إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة”([1]).

 

2- قوله ق: “يسروا ، ولا تعسروا وبشروا ، ولا تنفروا”. متفق عليه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: “سكنوا” بدل “يسروا”([2]).

 

3- قال ق: «يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا». قاله لمعاذ وأبي موسى ب لما بعثهما إلى اليمن. متفق عليه، البخاري ومسلم، من طريق شعبة بن الحجاج شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده أن النبي ق بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن قال: فذكره([3]).

 

4- قوله ق: “إن خير دينكم أيسره”([4]).

 

5- قوله ق: “إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته”([5]).


([1]) تقدم تخريجه في المقدمة.

([2]) سبق تخريجه في المقدمة.

([3]) سبق تخريجه في المقدمة.

([4]) أخرجه أحمد( 3: 479 رقم 15978)، وهو حديث حسن.

([5]) أخرجه أحمد(2: 108 رقم 5866). وهو حديث صحيح.