بحث عن بحث

 

 

الإمام أبو داود  وكتابه السنن (1)

 

 

أولاً : التعريف بالإمام أبي داود.

اسمه ونسبه ومولده: هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني البصري . قال أبو عبيد الآجري سمعته يقول : ولدت سنة اثنتين ومئتين.

رحلاته العلمية : الإمام أبو داود أصله من سجستان ، وقد رحل رحلة كبيرة  إلى  الحجاز والشام ومصر والعراق والجزيرة والثغر وخراسان ، ثم استقر بالبصرة وأصبح محدثها ، وتوفي فيها .

وقد دخل البصرة أول مرة سنة عشرين ومئتين ، ولم يبلغ العشرين سنة .

قال الذهبي : سكن البصرة بعد هلاك الخبيث طاغية الزنج، فنشر بها العلم، وكان يتردد إلى بغداد، ووصفه بقوله : محدث البصرة .

أشهر شيوخه :

ــ إمام أهل لسنة والأثر أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد  أبو عبد الله الشيباني المروزي نزيل بغداد .

ـ يحيى بن معين بن عون الغطفاني أبو زكريا البغدادي إمام الجرح والتعديل.

ــ  مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري أبو الحسن ثقة حافظ.

  أشهر تلاميذه:

- الإمام محمد بن عيسى بن سَورَة بن موسى السلمي أبو عيسى الترمذي .

- ابنه عبدالله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود السجستاني.

- أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي راوي السنن . 

 ثناء العلماء عليه :

قال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي : كان أحد حفاظ الإسلام للحديث وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة مع النسك والعفاف والصلاح والورع .

وقال إبراهيم الحربي : ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود عليه السلام الحديد .

وقال أبو حاتم بن حبان : كان أحد أئمة الدنيا فقهاً وعلماً وحفظاً ونسكاً وورعاً وإتقاناً جمع وصنف وذب عن السنن .

وقال الحافظ موسى بن هارون: خلق أبو داود في الدنيا للحديث، وفي الآخرة للجنة.

وقال الحاكم : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة .

وقال الذهبي : الإمام الثبت سيد الحفاظ . وقال : الإمام شيخ السنة مقدم الحفاظ .

وقال أبو طاهر السلفي : استيفاء ذكر أبي داود وفضله وتقدمه في علم الحديث عند أهله ، ومعرفته بكل نقلته، وجل حملته ووعاته ، يتعذر في هذه المقدمة فيقتصر على القليل منه الذي لا يستغنى عنه .

مؤلفاته : " السنن" ، و المراسيل"  ، و " القدر ، و " الناسخ والمنسوخ" ، و " التفرد " ،  و" فضائل الأنصار

 ، و " المسائل ، و "مسند مالك" ، و" الزهد" ، و "دلائل النبوة"  ، و " الدعاء"  ، و " ابتداء الوحي" ، و "أخبار الخوارج" .

وفاته – رحمه الله - :قال أبو عبيد الآجري : مات لأربع عشرة بقين من شوال سنة خمس وسبعين ومئتين(1) .

 


(1) انظر  : " سير أعلام النبلاء"  للذهبي( 13/203) ، و"الوافي بالوفيات" للصفدي (15/218)  ، و "تهذيب التهذيب"  لابن حجر ( 1/5) ( 4/149) ، و" مقدمة معالم السنن" لأبي طاهر االسلفي – مطبوع بآخر "مختصر السنن" (8/148) و" الحطة في ذكر الصحاح الستة " لصديق خان (ص/378).