بحث عن بحث

 

 

الإمام ابن خزيمة (2)

 

 

 

ثناء العلماء على ابن خزيمة:

لقد أثنى على الإمام ابن خزيمة عدد من الأئمة ، فمن ذلك :

قال الدارقطني : " كان ابن خزيمة إماما ثبتا ، معدوم النظير " .

وقال ابن حبان :"ما رأيت على وجه الأرض من يحفظ صناعة السنن ، ويحفظ ألفاظها الصحاح وزياداتها ، حتى كأن السنن كلها بين عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط " .

وقال أيضا في ترجمة ابن خزيمة :" وكان -رحمه الله تعالى - أحد أئمة الدنيا علما وفقها وحفظا وجمعا واستنباطا ، حتى تكلم في السنن بإسناد لا نعلم سبق إليها غيره من أئمتنا ، مع الاتقان الوافر والدين الشديد "

وقال أبو علي الحافظ :" كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه كما يحفظ القارئ السورة "

وقال أبو الفضل صالح بن أحمد الهمداني :" ابن خزيمة فتح أقفال متون الأخبار ، وميز الأسانيد وناقليها ، وأورد في مصنفاته في المعرفة بالحديث والطرق ، وتمييز فقه المتون ، واختلاف العلماء ، وشرائط التحديث ، ما لم يُرزق غيره ، وكان إمام زمانه "

ثم أورد حديث التجديد كل مائة سنة ، وذكر أن ابن خزيمة هو مجدد المائة الثالثة .

وقال ابن كثير :" كان بحرا من بحور العلم ، طاف البلاد ، ورحل إلى الأفاق في الحديث وطلب العلم ، فكتب الكثير ، وصنف وجمع ،وهو من المجتهدين في دين الإسلام "

وقال الإمام الذهبي :" الحافظ الحجة الفقيه ، شيخ الإسلام ، إما الأئمة ، صاحب التصانيف ، عني في حداثته بالحديث والفقه حتى صار يضرب به المثل في سعة العلم والاتقان " .

وقال تاج الدين السبكي في ترجمة ابن خزيمة :" مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة بن الْمُغيرَة بن صَالح بن بكر إِمَام الْأَئِمَّة أَبُو بكر السلمى النيسابوري ،الْمُجْتَهد الْمُطلق ، الْبَحْر العجاج ، والحبر الذى لَا يخاير فى الحجى وَلَا يناظر في الْحجَّاج ، جمع أشتات الْعُلُوم وارتفع مِقْدَاره فتقاصرت عَنهُ طوالع النُّجُوم ، وَأقَام بِمَدِينَة نيسابور إمامها حَيْثُ الضراغم مزدحمة ، وفردها الذى رفع الْعلم بَين الْأَفْرَاد علمه ، والوفود تفد على ربعه ، لَا يتجنبه مِنْهُم إِلَّا الأشقى ، والفتاوى تحمل عَنهُ برا وبحرا وتشق الأَرْض شقا ، وعلومه تسير فتهدى فى كل سَوْدَاء مدلهمة وتمضى علما ، تأتم الهداة بِهِ وَكَيف لَا؟ وَهُوَ إِمَام الْأَئِمَّة

   كالبحر يقذف للقريب جواهرا ... كرما وَيبْعَث للغريب سحائبا" .