بحث عن بحث

 

 

الإمام ابن خزيمة (5)

 

منهج ابن خزيمة في الصحيح:

أولا : اسم الكتاب.

اشتهر الكتاب بهذا الاسم - "صحيح ابن خزيمة" - بين العلماء مع أن اسمه الحقيقي ليس كذلك، وهذا أمر طبعي، فشأنه كشأن كثير من الكتب الحديثية التي عناوينها تتسم بالطول ولكنها تختصر مثلما اختصر كتاب ابن خزيمة، فسمي بصحيح ابن خزيمة، فإننا نجد مثلاً أن اسم "صحيح البخاري": "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه".

وكذلك "صحيح ابن خزيمة" اسم كتابه الحقيقي هو: "مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم".

فواضح من هذا العنوان أن هذا الكتاب مختصر من كتاب آخر وهذا هو الواقع، فإن ابن خزيمة - رحمه الله - اختصر هذا الصحيح من كتاب اسمه المسند الكبير.

ذكر بعض الأمثلة على ذلك:

وقد أشار ابن خزيمة إلى ذلك الاختصار عدة مرات في ثنايا كتابه هذا وفي غيره، فمن ذلك:

1 - قوله في المقدمة: "كتاب الوضوء مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم".

2 - ويقول في كتاب التوحيد: "قد أمليت طرق هذا الخبر في كتاب المختصر من كتاب الصلاة".

3 - وأشار إلى المسند الكبير في كتاب التوحيد فقال: "خرجته بطوله في كتاب الصدقات من كتاب الكبير".

4 - بل ذكر هذا "المسند الكبير" في الصحيح نفسه عدة مرات، فقال: "وسأبين هذه المسألة بتمامها في كتاب الصلاة في "المسند الكبير" لا المختصر".

ويقول: "قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصلاة من الكتاب الكبير".