بحث عن بحث

 

أئمة الحديث من التابعين

 

كان للجهود التي بذلها التابعون في الحفاظ على السنة ونشرها ثماراً مباركة فقد خرجت أفذاذا من الجيل حازوا قصب السبق في هذا الميدان لاجتهادهم وإخلاصهم فيه فكان لهم من الخلف مزيد الثناء وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

قال جعفر بن ربيعه : قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل المدينة ؟ قال : أما أعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضايا أبي بكر وعمر وعثمان وأفقهم فقها وأعلمهم علما بما مضى من أمر الناس، فسعيد بن المسيب، وأما أغزرهم حديثا فعروه بن الزبير، ولا تشاء أن تفجر من عبيدالله بن عبدالله بحرا إلا فجرته، وأعلمهم عندي جميعا ابن شهاب، فإنه جمع علمهم جميعا إلى علمه .

وقال الزهري : العلماء أربعة : سعيد بن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن بالبصرة، ومكحول الشام .

وقال أبو الزناد : كان فقهاء أهل المدينة أربعة : سعيد بن المسيب، وقبيضة بن ذؤيب، وعروة بن الزبير، وعبدالملك بن مروان .

وقال الزهري : أربعة من قريش وجدتهم بحوراً : سعيد بن المسيب، وعروة ابن الزبير، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، وعبيد الله بن عبدالله .

وقال ابن سيرين : قدمت الكوفة وبها أربعة آلاف يطلبون الحديث، وشيوخ الكوفة أربعة: عبيدة السلماني، والحارث الأعور، وعلقمة بن قيس، وشريح القاضي، وكان أحسنهم .

وقال الشعبي : كان الفقهاء بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكوفة من أصحاب ابن مسعود هؤلاء : علقمة وعبيدة، وشريح، ومسروق، وكان مسروق أعلم بالفتوى من شريح، وشريح أعلم بالقضاء، وكان عبيدة يوازيه .

وقال ابن عون وقيس بن سعد : لم ير في الدنيا مثل ابن سيرين بالعراق، والقاسم بن محمد بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام، وطاووس باليمن .

وقال قتادة : أعلم التابعين أربعة : عطاء بن أبي رباح أعلمهم بالمناسك، وسعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير، وعكرمة مولى ابن عباس أعلمهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والحسن أعلمهم بالحلال والحرام .

وقال سليمان بن موسى : إن جاءنا العلم من ناحية الجزيرة عن ميمون بن مهران قبلناه، وإن جاءنا من البصرة عن الحسن البصري قبلناه، وإن جاءنا من الحجاز عن الزهري قبلناه، وإن جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه، وكان هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هشام .

وقال أبو داود الطيالسي: وجدنا الحديث عند أربعة : الزهري وقتادة والأعمش وأبي إسحاق، قال : وكان الزهري أعلمهم بالإسناد، وكان قتادة أعلمهم بالاختلاف، وكان أبو إسحاق أعلمهم بحديث علي وعبدالله، وكان عند الأعمش من كل هذا (1).

من خلال هذا العرض لكلام العلماء في أئمة الحديث من التابعين نجد أن عددهم قد بلغ ستة وعشرين راويا هم :

1-  سعيد بن المسيب .

2-  عروة بن الزبير .

3-  عبدالله بن عبيدالله .

4-  ابن شهاب الزهري .

5-  الشعبي .

6-  الحسن البصري .

7-  مكحول الدمشقي .

8-  قبيضة بن ذؤيب .

9-  عبدالملك بن مروان .

10-أبو سلمة بن عبدالرحمن .

11-عبيدة السلماني .

12-الحارث الأعور .

13-علقمة بن قيس .

14-شريح القاضي .

15-مسروق الأجدع .

16-محمد بن سيرين .

17-القاسم بن محمد .

18-رجاء بن حيوه .

19-طاووس .

20-عطاء بن أبي رباح .

21-سعيد بن جبير .

22-عكرمة .

23-ميمون بن مهران .

24-قتادة .

25-أبو إسحاق السبيعي .

26-الأعمش .

وهؤلاء الرواة عدا قليل منهم عليهم تقوم أصح الأسانيد والتي تعرف بسلاسل الذهب منها مثلا :

1-  الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس عن عمر .

2-  محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي .

3-  علي بن الحسين بن علي عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص.

4-  الأعمش عن إبراهيم بن علقمة عن ابن مسعود .

5-  الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة .

6-  مالك عن الزهري عن أنس . (2)


(1) المنهج الحديث في علوم الحديث للدكتور – محمد السماحي ص 201-202، تدريب الراوي 2/399-401.

(2) انظر ألفية السيوطي بشرح الشيخ أحمد شاكر ص7-9.