بحث عن بحث

 

 

الجامع الصحيح للإمام البخاري(7-20)

 

عدد كتبه و أبوابه ومشايخه :

 

لأبي محمد عبدالله بن أحمد بن حمويه ( ت381 هـ) جزء مفرد فيه عدد أبواب صحيح البخاري وما في كل باب من حديث .

وقد أودع الحافظ النووي هذا الجزء في أول شرحه لصحيح مسلم ( 1/7) .

أما كتبه : فـعددها ( 100) مائة وشيء

وأما أبوابه :فـعددها ( 3450) ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمسون بابا مع اختلاف قليل

وأما مشايخه الذين خرج عنهم في الصحيح : فعددهم ( 289) مائتان وتسعة وثمانون

عدد من تفرد بالرواية عنهم دون مسلم ( 134) مائة وأربعة وثلاثون

 وتفرد أيضا بمشايخ لم تقع الرواية عنهم لبقية أصحاب الكتب الخمسة إلا بالواسطة - ووقع له اثنان وعشرون حديثا ثلاثية الإسناد

مجمل منهجه في ترتيب كتابه :

- بدأ البخاري بقوله ( كيف بدء الوحي ) ولم يقل كتاب بدء الوحي  .

قال ابن حجر : ويظهر لي أنه إنما عراه من باب لأن كل باب يأتي بعده ينقسم منه فهو أم الأبواب فلا يكون قسيما لها ، وقدمه لأنه منبع الخيرات وبه قامت الشرائع وجاءت الرسالات ومنه عرف الإيمان والعلوم .

- ثم ذكر ( كتاب الإيمان ) و ( كتاب العلم )  لأن الإيمان أشرف العلوم فعقبه بكتاب العلم

- ثم ذكر ( كتاب الطهارة ) و ( كتاب الصلاة ) لأنه بعد العلم يكون العمل وأفضل الأعمال البدنية الصلاة ولا يتوصل إليها إلا بالطهارة .

- ثم ( كتاب الزكاة )  ثم ( المناسك ) ثم ( الصوم ) على ترتيب ما جاء في حديث بني الإسلام على خمس واختلفت النسخ في الصوم والحج أيهما قبل الآخر .

قال ابن حجر : ظهر لي أن يقال في تعقيبه الزكاة  بالحج أن الأعمال لما كانت بدنية محضة ومالية محضة وبدنية مالية معا رتبها كذلك فذكر الصلاة ثم الزكاة ثم الحج ولما كان الصيام هو الركن الخامس المذكور في حديث ابن عمر بني الإسلام على خمس عقب بذكره وإنما أخره لأنه من التروك .

- وعقد ( باباً لزيارة المسجد النبوي ، وحرم المدينة ) لأن الغالب أن من يحج يجتاز بالمدينة الشريفة فذكر ما يتعلق بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بحرم المدينة.

- ثم ( كتاب البيوع )  لأنه التراجم المتقدمة  كلها معاملة العبد مع الخالق ،  وبعدها معاملة العبد مع الخلق فقال كتاب البيوع  و ذكر بعده ما يتعلق به من كتب و أبواب  وختمها بكتاب الوصايا و الوقف

- ثم ( كتاب الجهاد ) لما انتهى ما يتعلق بالمعاملات مع الخالق ثم ما يتعلق بالمعاملات مع الخلق أردفها بمعاملة جامعة بين معاملة الخالق وفيها نوع اكتساب فترجم كتاب الجهاد

- ثم ( كتاب بدء الخلق ) قال ابن حجر : ويظهر إلى أنه إنما ذكر بدء الخلق عقب كتاب الجهد لما أن الجهاد يتشمل به على إزهاق النفس فأراد أن يذكر أن هذه المخلوقات محدثات وأن مآلها إلى الفناء وأنه لا خلود لأحد انتهى .

- ثم ( كتاب الأنبياء )  ثم ( كتاب المناقب ) ثم ( كتاب فضائل الصحابة )

- ثم ( كتاب المغازي ) على ترتيب ما صح عنده وبدأ بإسلام ابن سلام تفاؤلا بالسلامة في المغازي ثم بعد إيراد المغازي والسرايا ذكر الوفود ثم حجة الوداع ثم مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته وما قبض صلى الله عليه وسلم إلا وشريعته كاملة بيضاء نقية وكتابه قد كمل نزوله فأعقب ذلك

- ( كتاب التفسير  ) ثم ( كتاب فضائل القرآن ) .

- ثم ( كتاب النكاح ) ف( الطلاق ) و ( النفقات ) .

ولما انقضت النفقات وهي من المأكولات غالباً  ذكر 

- ( كتاب الأطعمة ) و ( العقيقة ) و ( الذبائح والصيد ) و ( الأضاحي) ثم ( الأشربة) ولما كانت المأكولات والمشروبات قد يحصل منها في البدن ما يحتاج إلى طبيب ذكر :

- ( كتاب المرضى ) و ( كتاب الطب )  ولما انقضى الكلام على المأكولات والمشروبات وما يزيل الداء المتولد منها ، ذكر

- ( كتاب اللباس ) وكان كثير منها يتعلق بآداب النفس فأردفها

-( بكتاب الأدب ) ثم ( الاستئذان )  ولما كان السلام والاستئذان سببا لفتح الأبواب السفلية أردفها

- ( بالدعوات ) التي هي فتح الأبواب العلوية ، ثم ( الرقاق ) . ثم

- ( كتاب القدر ) و ( كتاب  الأيمان و النذور ) و ( كفارات الأيمان ) ولما تمت أحوال الناس في الحياة الدنيا ذكر أحوالهم بعد الموت فقال

- ( كتاب الفرائض ) ثم أعقبه (  بكتاب الحدود )  وما يتعلق  بذلك  ويلحق به ويناسبه من كتب و أبواب .

ولما كان أصل العصمة أولا وآخرا هو توحيد الله ختم  كتابه به فقال :

- ( كتاب التوحيد ) وكان آخر الأمور التي يظهر بها المفلح من الخاسر ثقل الموازين وخفتها ، فجعله آخر تراجم كتابه، فقال : باب قول الله تعالى ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) وأن أعمال بني آدم توزن ، فبدأ بحديث ( إنما الأعمال بالنيات) وختم بأن أعمال بني آدم توزن ، وأشار بذلك إلى أنه إنما يتقبل منها ما كان بالنية الخالصة لله تعالى وهو حديث  ( كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) .

وذكر بعض الشرح من المناسبة فيه أن الإنسان يبدأ عمله مستشعراً الإخلاص في العمل ، ويختمه بالتسبيح  والحمد لله على التوفيق

قال ابن حجر : والذي يظهر انه قصد ختم كتابه بما دل على وزن الأعمال لأنه آخر آثار التكليف(1) .

 

 


(1) ــ هدي الساري ص 494 ــ 497.