بحث عن بحث

الوقفة الأولى :

شرح مفردات الباب:

(أطعم ربك): الرب في اللغة بمعنى الصاحب، فتقول: هذا رب الناقة كما قال عبدالمطلب: وللبيت رب يحميه وأنا رب الإبل، ويطلق الرب على الأب كقولك رب البيت.

أما في الاصطلاح الشرعي فهي اسم من أسماء الله، والرب بمعني مربوب أي معبود.

(سيدي): السيادة في الأصل علو المنزلة لأنها من السؤدد والشرف والجاه، والسيد يطلق على معانٍ منها المالك والزوج والشريف المطاع .

(عبدي): الذكر من المماليك .

(أمتي): الأنثى من المماليك .

الوقفة الثانية:

ما حكم قول: سيدي ومولاي ؟

الجواب: أن في ذلك تفصيلاً وذلك بحسب قصد الشخص .

فإن أراد السيادة المطلقة والولاية المطلقة فهي لله عز وجل لا يجوز إطلاقها على غيره، ولهذا جاء النهي عنه في الحديث .

وإن أراد السيادة والولاية الجزئية فتجوز على بني آدم كما قال صلى الله عليه وسلم : (أنا سيد ولد آدم) .

وقال تعالى: ]وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ[، فالسيادة التي لا تجوز إذا كانت مشتبهة بالسيادة المطلقة .

الوقفة الثالثة :

ما حكم قول: أطعم ربك ونحوه ؟

إضافة الرب إلى غير الله تنقسم إلى أقسام :

1-أن تكون الإضافة إلى ضمير المخاطب مثل: أطعم ربك فيكره للنهي عنه وسبب النهي أنه يوهم معنى فاسداً بالنسبة لكلمة الرب لأنها من أسماء الله والرب سبحانه يُطعم ولا يُطعَم، وإن كان الرب هنا غير رب العالمين ولكن من باب الأدب في اللفظ .

2-أن تكون الإضافة إلى ضمير الغائب كقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ضالة الإبل قال: (دعها فإن معها حذاءها وسقاءها... حتى يجدها ربها)، وهذا لا بأس به .

3-أن تكون الإضافة إلى ضمير المتكلم مثل قول العبد: هذا ربي فهذا منهي عنه .

4-أن تكون الإضافة إلى الاسم الظاهر مثل هذا رب الغلام فظاهر الحديث الجواز، وقد يمنع لو ظن السامع أن السيد رب حقيقي خالق ونحو ذلك  .

الوقفة الرابعة :

ما حكم قول عبدي وأمتي؟ .

الحكم في هذا ينقسم إلى قسمين :

1-  أن يضيفه إلى غيره مثل أن يقول: عبد فلان أو أمة فلان، فهذا جائز قال صلى الله عليه وسلم : (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) .

2-   أن يضيفه إلى نفسه، وله صورتان .

أ / أن يكون بصيغة الخبر مثل: أطعمت عبدي وكسوت أمتي، فإن قاله في غيبة العبد والأمة فلا بأس .

وإن قاله في حضرتهما فإن ترتب عليه مفسدة تتعلق بالعبد أو السيد منع وإلا فلا، وإن كان يقصد مذلة العبد فهذا ممنوع .

ب /أن يكون بصيغة النداء كأن يقول: يا عبدي يا أمتي، فهذا اختلف العلماء في النهي، وأقل أحواله الكراهة  .